الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٠٤

سَحَابَةٌ وَطْفاء إلّا أنه ينطر نُوراً وَيَمُجُ عَمَلا نُقطَةٌ نُورٍ صَبَّها الوَهْبُ على إمدادِهِ قلبٌ مِنَ اللهِ انْجَلا تَجَم النور على طباقه فلاح فيها جَوْهَراً مفصلا يَنفُتُ رُوع العلم من ثغوره گنفْتِ رُوحِ القُدْسِ لِلوَحْيِ عَلا» كان نثاراً كالنجوم فانبرى لصوغه عقداً بجمال النبلا مُوَفَّقُ النزْعَةِ كَفَّافُ العَمَى مُسْتَوْعِبٌ عُشرَ العُقول ابنُ جَلا قدوتنا المَعْدُودُ مِن مَصادِرٍ رقى إليها فتلقي واجتلى خبيئَةُ الله لنَضرِ دِينه وحُجَّةُ الله عَلى مَن أَبْطَلا

السالمي ابن محميد الذي قام لقيوم الشماء فيصلا صار على البُطْل شهاباً رَصَداً فأي شيطان بهِ مَا انْجَدَلا؟ أيَّدَهُ الله وأبق ـاه لـ مُوَفَّقاً مُسَدَّداً مُجَلا

(1)

وحيث من الله بالطبع لما مَنَّ أبرزة بنوره مُكللا بهمة السلطان ذي الهم الذي تصاعقتْ لَهُ المُلُوكُ ذُلُلا مؤيد الدين الذي صفاته وذِكْرُهُ المَحْمود سارَت مثلا أبي علي مَصْدَرِ الفضلِ فَتَى محمد حمود قمقامِ العُلا ذي العِزَّةِ القاء في شؤونه لا ترتضي إلَّا النُّجُومَ خَوَلا أكْرَمُ مِن سَارِيَةٍ غَادِيَة صبت عزاليها فَطَمَّتِ المَلا تهلل الكونُ بما أسْعَدَهُ من تشنه كما به تهللا فقُمْتُ أشدُو ثَمِلا بحَمْدِهِ ولستُ وَحْدي بالحميا ليلا أبشر الناس بيفر زاهر کانه بنوره تجللا (2)

(1) يقصد طبع كتاب مختصر الخصال للعلامة نور الدين السالمي. وكان طبعه على نفقة السيد حمود بن محمد سلطان زنجبار آنذاك. (2) أذى وجود المطبعة في زنجبار إلى نهضة واسعة في النشر والصحافة مطلع القرن العشرين، وكان أبو مسلم في قلبها، إذ أصدر صحيفة «النجاح) عام 1911 وكتب مقالات إصلاحية تنويرية في

804