الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٦٢

جواب لبعض أدباء عمان

أحبتنا ما البعْدُ شَيئاً (1) نُطيقه ولكِنَّهُ مِن مُجُمْلَةِ الحُكْم في الأَزَلْ أحبتنا البابنا تستطيرُها إليكم علاقاتُ الصَّفاءِ وَلا تَسَلْ بنا ظمأ اللقيا ونار من الأسى ولولا النَّاسي ذَابَ مِن حَرَّهَا الجَبَلْ مَوَارِدُكُم مِنا وَمَورِدُكُم ثَوَى لَدَيكُم وَلَيسَ الظَّامِنونَ على أَمَلْ فَنَزْوِي مِن الذِّكرى ولا يَنفَعُ الصَّدا ألا هي أذكى في القُلُوبِ مِنَ الشُّعَلْ تثير تاريخ الجوى غُصَصُ النَّوى وتنكثها الذكرى إذا مُجرحها انْدَمَل عَسَى نَسَمَاتِ الرُّوحِ مِن لُطْفِ رَبِّنَا تَهُبُ بجَمْعِ الشَّمْلِ مِن بَعدِ ما انفصل وَعَل رِيَاضَ الأنس يَخْضَرُ سِيمُها بمَاطِرَةٍ مِن رَحْمَةِ اللهِ تَنْهَمِلْ فَتَرْوِي العطاش الهيم بعد هيامها ويدنو إليها الماء للنَّهْلِ والعَلَلْ أحبتنا لا يَمْلِكُ المَرهُ أمْرَهُ ولا يدفع المقدارَ ضَرْبٌ مِنَ الحِيَل نُريد قراراً واغتباطاً وألفة وذلك شأن لا يُضاف إلى العِلل لقد دَبَّرَ الرَّحْمنُ أمْرَ عِبادِهِ فَدَعْ عَنكَ: حَتَّى أَو مَتَى أَو عَسَى وَهَلْ يُدَبِّرُما يختارُ وهي سياسة وإنْ ضَاقَ فِي رَأْيِ العُيُونِ بها الكَبَلْ علينا الرضى فيما يجيءُ بهِ القَضَا وأهلا بما نَحْسُو مِنَ الصَّابِ والعَسَلْ

(*) العنوان من اختيارنا. | يبدو أن بعض الأدباء في عُمان اشتاقوا للشاعر الذي طال به المقام في زنجبار، فردّ عليهم بهذه القصيدة | وردت في الأصل المُعتمد تحت عنوان: ومما عثرنا عليه: قوله طيب الله ثراه مجيباً بعض الأدباء».

(1) نُصِبَت [شيء]؛ لأنها خبر ما المشبهة بليس.

862