Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٦٩يا حِجاباً على الجمال دليلا
حَجَبَتْ جِسْمها بدِيباجَةٍ سَو داء كانت لنورها قنديلا مَثَلَتْ لي حقيقة العين نُوراً وَسَوَاداً وَرِفَّةً تَمْثيلا ثُمَّ هَمَّتْ في جَعَلِ السَّوادِ حِجَاباً يا حِجَاباً على الجمال دليلا ما اختفت في غَدَائِرٍ مُرْسَلاتٍ كالليالي صَرْنَنِي ضليلا (1) كَيفَ تَخْفى وَنُورُها كالهُدى في مَلْبَس صَارَ لابْتِدَاعٍ مَثيلا أنا في عالم الوادِ وَعَلي في رياض التفاح ظَلَّ عَقيلا ما الهوى في السَّوَادِ إلا مجنون والهوى في البياض أقوم قيلا ليسَ مَن ضَلَّ بالنهار كَمَنْ ضَلَّ بليل، فذاك أهدى سبيلا مَن عَذِيري مِمَّا جَنَتْهُ العَذارى أخذتني في الحُب أخذاً وبيلا
(*) العُنوان مِن اختيارنا.
(1) لقب أمير الشعراء امرؤ القيس الكندي؛ بالملك الضليل. وصدر البيت تنويع ع
امرئ القيس: غدائرها مُسْتَشزِرات إلى العُلا …
869
في معلقة
٨٥٤ / ٨٩٥
الأصل المصوَّر ١٥ م.ب.