Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٧٥عقيق في عقيق في عقيق
فدا نفسي لبهكنةٍ لَعُوبِ لَهَوْتُ بها على لَمِ الشَّقِيقِ أُنَاوِلُها مِنَ الشَّاهِي (1) كُؤوساً فقالت: هكذا طَعْمُ الرَّحِيقِ كان الكأسَ في يَدِها وفيها (2) عقيق في عقيق في عقيق تقولُ وَمِلؤها لَعِبٌ وضِحْلٌ أَتَعْدِلُ شُرْبَ شَاهِيكُمْ بِرِيقي؟ فلقتُ لها: مُنَى نَفْسِي أَفِيقِي بِرِيقِكِ يَنطَفِي لَهَبُ الحَرِيقِ فأذنت ثغرها مني وقالَتْ: تمنع بي إلى وقت الشروق فيت أمصُّ وَرْدَةَ وَجْنَتَيها وأَرْشُفُ جَمْرَ مَبْسَمِها الشَّرِيقِ فلما أَذْهَلَتْ عَقلِي وَرُشْدِي طَفِقتُ أَصِيحُ: يا هَادِي الطريق
(*) العُنوان مِن اختيارنا. تلميح: هذه المقطوعة واحدة من أ ألطف غزلياته على قلتها في الديوان؛ وكم تمنيت أن أسمعها مُغناةً ومُلحنة، لو كان مُطربونا شغولين بتقفي قصائد الشعراء العُمانيين. (1) الشاهي: هو الشاي، وكان أبو مُسْلِم من الولوعينَ به وكتب في صِفاتِهِ عِدة قصائد، بل إنه استعاض به عن الراح وجعل منه مُعادِلَها الموضوعي في بعض قصائده، كما في بعض الأبيات التي خص بها
الشاي. (2) فيها: فيها.
AVO