Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٨٩عَشْرَاء»
عَشْرَاءُ القحَهَا الحَادِي وَمِنْ عَجَبٍ أن تلقحَ الشَّولُ مِنْ فَحْلٍ هُوَ الحَادِي مزنانة لا تنام الليل سارية تطوي البلاد بلا ماء ولا زادِ تبكي وتَضْحَكُ لا تحزناً ولا فَرَحاً تَغدُو بِبُشْرَى وقد تُمْسِي بأنكَادِ (1) حتى إذا ما دَنا الميلاد بَشَّرَها فشق بشرتها عن جمع أولاد رأيتُ جعفراً الطَّيارَ يَقدُمُهُم في ألف ألف وَلي غَير عُبَّادِ وكُلُّهم مَا لَهُ دِينُ فَيَعْصِمُهُ وكُلُّهُم بَينَ أَوَّابٍ وسَادِ رأيتهم فَوقَ بَيتِ اللهِ قد كَفَرُوا وما أرادوا بذا فيه بالحادِ وبين زمزم والأركان قد رَقصُوا بغيهِم بَينَ زَمَّارٍ وَعَوَّادِ لا يرهبونَ مِنَ النيران تحرقهم ويركبون سنام الشيل بالوَادِي كم أخْرَبَتْ أنهم أرضاً وكم عُمَرَتْ ما شأنها غير إعدام وإيجاد بنفتِ ريقها كم مَيِّتِ بعثت وكم أعادت وكم أبْدَتْ لأجسادِ لا ذاتُ رُوحٍ ولا فِي الْأَرْضِ مَسْكَنُهَا ولا السَّماء ولا تخصى بأغدَادِ
(*) لم نجدها في الأصل المعتمد وأضفناها من المخطوطة، وبها ملحوظة من ناسخ الديوان: قيل إن اللغز في الساعة الدقاقة، وقد وردت بعنوان ملغزة الدال)، لواضعه سالم بن سليمان بن عديم الرواحي، جامع مخطوطة الديوان. (1) تبكي وتضحك، مُقتبس من قصيدة للأخطل الصغير، غنتها فيروز تبكي وتضحك لا تحزناً ولا فرحا | كعاشق خط سطراً في الهوى ومحا * قلب تمَرَّسَ في اللذاتِ وهُو فتى | كبُرْعُم لَمَسَتْهُ الرِّيحُ فانفتحا
(المراجع).
889