Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨١المحور الثامن فيما يتعلق بالأموال
181
إذن يذهب بها، قال: «ليس لك إلا ذاك»، قال: فلما قام ليحلف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اقتطع أرضا ظالما لقي الله وهو عليه غضبان»».
المال العام يجب الاحتراز من الاعتداء عليه كالمال الخاص أو أشد: لا فرق في الحرمة والوعيد بين الأموال الخاصة والمال العام، ناهيك أن الله تعالى شدد في الغلول في كتابه في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِي أَن يَغُلَ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ آل عمران: 161،
أنه
فليس لأحد أن يسول لنفسه الأخذ من المال العام بغير حق بدعوى شريك فيه بما له فيه من حق مشاع، وقد أنذر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فحذرهم من ذلك أيما تحذير، كما في حديث أبي هريرة عنه أنه قال: «لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حممة فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد بلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع يخفق فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك» (2).
(1) أخرجه أحمد (317/ 4، رقم 18883)، ومسلم (124/ 1، رقم 139). (2) أخرجه أحمد (426/ 2، رقم 9499)، والبخاري (1118/ 3، رقم 2908)، ومسلم (1461/ 3، رقم 1831). وأخرجه أيضا: أبو عوانة (396/ 4، رقم (7077، وابن حبان (182/ 11، رقم 4847)، والبيهقي (101/ 9، رقم 17985).