نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

المحور العاشر: فيما يتعلق بالتقاليد

243

- قال الشيخ العلامة صالح بن حميد:

«إن العزة والكرامة من أبرز الخلال التي نادى بها الإسلام، وغرسها في نفوس أفراده، وتعهد نماءها بأحكامه وشرائعه وآدابه، ومما ينبغي أن يذكر في ذكرى الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ضرورة التزام التاريخ الهجري، وأنه لا ينبغي لأمة الإسلام أن تتخذ تواريخ أعدائها من اليهود والنصارى تاريخاً لها، وتدع ما سنه لها الخلفاء الراشدون»).

الأمم،

هذا؛ وقد أوضح الإمام ابن عاشور في تفسيره لآية التوبة عن الشهور، أن الشهور القمرية هي التي كانت المعول عليها عند العرب وغيرهم من وهي أقدم توقيت على الأرض وأيسره، لأنها تبدأ وفق نظام الطبيعة بحالة تظهر للجميع، لا تخفى على بدوي ولا، حضري ولا امرأة ولا رجل، ولا جاهل ولا عالم، وهاك نص قوله في ذلك:

والمراد بالشهور الشهور القمرية بقرينة المقام، لأنها المعروفة عند العرب وعند أغلب الأمم، وهي أقدم أشهر التوقيت في البشر وأضبطها لأن اختلاف أحوال القمر مساعد على اتخاذ تلك الأحوال مواقيت للمواعيد والآجال، وتاريخ الحوادث الماضية، بمجرد المشاهدة، فإن القمر كرة تابعة لنظام الأرض. قال تعالى: {لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السّنِينَ وَالْحِسَابَ (يونس 5، ولأن الاستناد إلى الأحوال السماوية أضبط وأبعد الخطأ، لأنها لا تتناولها أيدي الناس بالتغيير والتبديل، وما حدثت الأشهر الشمسية وسنتها إلا بعد ظهور علم الفلك والميقات، فانتفع الناس بنظام سير الشمس في ضبط الفصول الأربعة، وجعلوها حسابا لتوقيت الأعمال التي لا يصلح لها إلا بعض الفصول، مثل الحرث والحصاد وأحوال الماشية، وقد كان الحساب الشمسي معروفا عند القبط والكلدانيين، وجاءت

عن

(1) صالح بن عبد الله بن حميد: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية، الدرس

العشرون ص 1.