نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

الخاتمة

في تحصيل ما تقدم

385

بعد هذه الجولة بين أنحاء هذه القضايا، وتسليط الضوء فيها على الممارسات الخاطئة الناشئة عن اتباع العادات فيها لا بد من تحصيل ما تقدم والتأكيد على المنهج الذي يجب اتباعه لأجل تقويم المعوج، وتصويب الخطأ من عمل الناس فيه، وقبل لملمة شتات هذه القضايا وبيان العلاج الناجح فيها لما يصدر عن الناس من الأخطاء، أريد أن أؤكد للقارئ الكريم. بأن كل ما أوردته في هذا الكتاب من القصص ذات العبرة البالغة، ليست

6

هي

قصصا

مثالية استوحيتها من خيال خصيب وإنما هي قصص واقعية اطلعت عليها واستيقنت من وقوعها، كما أؤكد بأن هذا البعد عن الصواب في هذه القضايا إنما هو ناتج عن الجهل المركب بما شرع الله تعالى من الدين، وكيفية ممارسة شعائره والتزام شرائعه، كما أنه ينتج عن اتباع اللاحق للسابق، واقتفاء الآخر أثر الأول من غير بحث وتفتيش عن الصواب

ومن تتبع أحوال البشر في تأريخهم الطويل وأطوارهم البعيدة؛ استيقن أن للعادة أثرا كبيرا في أفكار الناس وسلوكهم، فهي إن استحكمت في أصبحت جزءا منها، إذ كثيرا ما تغدو ملكة في النفس تتعامى معها

طباعهم

النفس عن كل ما تراءى لها من حجج الحق وبراهينه، وذلك بدافع من التعصب الأعمى المقيت.