نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١

المحور الثالث

فيما يتعلق بحسن أداء العبادات المشروعة

41

6

إن للعبادات آثارا عظمى في حياة الناس الشخصية والنوعية، وفي علاقاتهم الخاصة والعامة، وهي تختلف في مشروعيتها بحسب اختلاف حاجة النفوس إليها، وإلى ممارستها، وللناس غفلة عن كثير من أحكامها، ولست الآن بصدد إحصاء أخطائهم فيها، فإن ذلك يستوجب إفراد تلك الأخطاء بمؤلف خاص، ولكنني أنبه على أهم العبادات وأقدسها وأعمقها أثرا وأبلغها تأثيرا، وهي الصلوات الخمس التي فرضت على كل مسلم ومسلمة متكررة في كل يوم وليلة، وما ذلك إلا لأهميتها وضرورة حياة

الناس إليها.

وكم تُرتكب فيها من أخطاء من قبل مؤديها، ولذلك فقد تأثيرها في النفوس لأنها أصبحت عادة من العادات تتوارثها الأجيال، فيرثها الولد عن والده، وقد بين صلى الله عليه وسلم أنها إن لم تؤد على الوجه المشروع صارت كأنها لم تؤد فقد ثبت عن جماعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلمدخل المسجد، فدخل رجل، فصلى فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فرد وقال: «ارجع فصل، فإنك لم تصل»، فرجع يصلي كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثا، فقال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره، فعلمني، فقال: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعدل قائما، تم

6

اسجد