نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢

42

نداء الحق

حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وافعل ذلك في صلاتك

كلها» (1).

لم

فأنت ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل الذي صلى أن يعيد صلاته لأنه يصل، أي لأنه لم يأت بالصلاة المشروعة على وجهها الشرعي، وما ذلك

إلا لأنه أضاع فيها ما كان يجب عليه من الطمأنينة في ركوعه وسجوده، وفيما بينهما وبين السجدتين، إذ الصلاة يجب أن يقبل عليها المسلم وقد قطع علاقاته عن الدنيا وأقبل بكله على الله، فلا يشغل ذهنه عن الله شاغل، ولا يصده عن التوجه إليه صاد، فلا يعجله أمر أن يراعي ما يجب عليه في صلاته من السكينة والطمأنينة وعدم العجلة في أدائها، فهو عليه أن يكون في وقوفه بين يدي الله تعالى مطمئنا وكذلك في ركوعه وسجوده، وفي رفعه من الركوع أو السجود، فلا ينقر نقر الديكة كما

لا يلتفت التفات الثعالب.

في

وكما أن النبي صلى الله عليه وسلم أكد على الطمأنينة في الصلاة في ركوعها وسجودها، وفيما بينهما وبين السجدتين، فإنه بنفسه كان قدوة للمصلين الحفاظ على هذه الطمأنينة، فعن ثابت عن أنس بن مالك ه، قال: إني لا آلو أن أصلي بكم، كما رأيت النبي يصلي بنا ـ قال ثابت: كان أنس بن مالك يصنع شيئا لم أركم تصنعونه - «كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل: قد نسي وبين السجدتين حتى يقول القائل:

قد نسي»


(1) أخرجه البخاري (152/ 1) رقم: 757)، (158/ 1 رقم: 793) ومسلم (297/ 11 رقم: 397)، والترمذي (393/ 1 رقم: 303) وأبو داود (226/ 1) رقم: (856) والنسائي (124/ 2 رقم: 884). (2) أخرجه البخاري (164/ 1) رقم: (821)، ومسلم (344/ 1) رقم: 472) وأحمد (74/ 21 رقم: 13369)، والبيهقي (141/ 2 رقم: 2625) و (174/ 2) رقم: 2744) وأبو يعلى (102/ 6 رقم: 3363)، وابن حبان

(204/ 5 رقم: 1885)، وأبو عوانة (494/ 1 رقم: (1842) وابن خزيمة (308/ 1 رقم: 609).