Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩))
المحور الثالث: فيما يتعلق بحسن أداء العبادات المشروعة
59
رسول الله رأى في أصحابه تأخرا فقال لهم: «تقدموا فأتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله (1)،، وعن أنس به عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أتموا الصف المقدم ثم الذي يليه فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر»)، وعن جابر بن سمرة، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ اسكنوا في الصلاة» قال: ثم خرج علينا فرآنا حلقا فقال: ما لي أراكم عزين قال: ثم خرج علينا فقال: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: «يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف» (3)،، وفي مدونة أبي غانم رحم الله: «والسنة أن تتم الصفوف الأولى ولا يتركوا فيها خللا، فإن للصلاة حقوقا منها إقامة الصفوف وتمامها التسوية بالمناكب (4).
(4)
التأخر عن الصفوف الأولى في الجمعات يؤدي إلى اضطرار الآتين من بعد إلى تخطي الرقاب مع أنه مشدد فيه: كثيرا ما نرى المبكرين إلى الجمعة يتركون الصفوف الأولى، ويتنافسون على الصف في مؤخرة المساجد، ويبقى الفراغ في الصفوف الأولى، فإذا
(1) أخرجه مسلم (325/ 1 رقم 438)، وأبو داود (181/ 1) رقم (680) وابن ماجه (313/ 1 رقم: 978)، والنسائي (83/ 2 رقم: 795). (2) أخرجه أحمد (233/ 3، رقم 13464)، وأبو داود (180/ 1، رقم 671)، والنسائي (93/ 2، رقم 818)، وابن خزيمة (22/ 3، رقم 1546)، وأبو يعلى (450/ 5، رقم 3163)، وابن حبان (528/ 5، رقم 2155)، والبيهقي (102/ 3، رقم 4972)، والضياء (350/ 6، رقم 2379). والنسائي في الكبرى (289/ 1، رقم 892). (3) أخرجه مسلم (322/ 1) رقم: (430) وأخرجه أيضا: أخرجه عبد الرزاق (46/ 2، رقم 2432) وابن أبي شيبة (309/ 1، رقم 3539)، وأحمد (101/ 5، رقم 21001)، وأبو داود (177/ 1، رقم 661)، والنسائي (92/ 2، رقم 816)، وابن ماجه (317/ 1، رقم (992)، وابن خزيمة (21/ 3، رقم 1544)، وابن حبان (527/ 5، رقم 2154).
(4) أبو غانم الخرساني: المدونة الكبرى، 118/ 1.