Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٥المحور الثاني منهج الإباضية في الحكم على الرواية
Vo
(1).
وقال العلامة الكوثري في تقديمه لكتاب (الأسماء والصفات) للبيهقي ما نصه: فدونك مرويات حماد بن سلمة في الصفات تجدها تحوي على كثير من الأخبار التالفة يتناقلها الرواة طبقة عن طبقة، مع أنه قد تزوج نحو مائة مرة (1)،، من غير أن يولد له ولد، منهن، وقد فعل هذا التزاوج والتناكح في الرجل فعله، بحيث أصبح في غير حديث ثابت البناني لا يميز بين مروياته الأصلية وبين ما دسه في كتبه أمثال ربيبه ابن أبي العوجاء، وربيبه زيد المدعو بابن حماد بعد أن كان جليل القدر بين الرواة، قويا في اللغة، وضل بمروياته الباطلة كثير من بسطاء الرواة، ويجد المطالع الكريم نماذج شتى من أخباره الواهية في باب التوحيد من كتب الموضوعات المبسوطة وفي كتب الرجال، وإن حاول أناس الدفاع عنه بدون جدوى وشرع الله أحق بالدفاع من الدفاع عن شخص، ولا سيما عند تركب التهمة القاطعة لكل عذر». اهـ)
الآخر
(2)
وأما الرواية الثانية ففي إسنادها محمد بن الحسن بن مكرم، والألباني نفسه ضعف حديثا جاء من طريقه وقال: محمد بن الحسن بن مكرم هذا لم أجد له ترجمة (3).
فكيف يقبل رواية جاءت من طريقه تعزو إلى أحد أصحاب رسول الله الطعن في سورتين من الكتاب العزيز بأنهما ليستا منه في شيء، مع أن القرآن كله تلقي من طريقه كما تلقي من طرق سائر الصحابة، من
فاتحة
(1) ذكر المزي في تهذيب الكمال ج 7 ص 264 أن شهاب بن معمر البلخي حكى أن حماد بن سلمة تزوج سبعين مرة ولم يولد له وعد ذلك دليلا على أنه من الأبدال. (2) تقديم الكوثري لكتاب (الأسماء والصفات)، للبيهقي، ص 3، المكتبة الأزهرية للتراث، 9 درب الأتراك خلف جامع الأزهر الشريف.
(3) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (13/ 507).