Alsaidia_39_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٣المحور الثاني: منهج الإباضية في الحكم على الرواية
عنه الذهبي في (الكاشف): قال ابن معين صدوق وقال أبو داود ليس بحجة يوصل كلام ابن إسحاق بالأحاديث» (1).
وقال المزي في التهذيب: وَقَال أبو عُبَيد الآجري، عن أبي داود: ليس هو عندي حجة يأخذ كلام ابن إسحاق فيوصله بالأحاديث، سمع من محمد بن إسحاق بالري، وَقَال النَّسَائي: ليس بالقوي، وقال في موضع آخر ضعيف» (2).
هذا؛ وإذا جئنا إلى رواية أنس الله له عند مسلم وجدنا أيضا في سندها علة ظاهرة، ففيه حماد بن أبي سلمة، وقد تقدم ما قيل فيه، ولا يغني أن
هذه الرواية رواها عن ثابت فإنها إن صحت سندا فقد أعلت متنا. ب ـ جاء في صحيح البخاري: حدثنا عُثْمَانُ حدثنا جَرِيرٌ عَن مَنْصُورٍ عن إبراهيم عن الْأَسْوَدِ عن عَائِشَةَ نَا خَرَجْنَا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا نُرَى إلا أَنَّهُ الْحَجُّ فلما قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ فَأَمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم من لم يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ فَحَلَّ من لم يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ وَنِسَاؤُهُ لَم يَسُفْنَ فَأَحْلَلْنَ قالت عَائِشَةُ ما فَحِضْتُ فلم أطفْ بِالْبَيْتِ فلما كانت لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قالت يا رَسُولَ اللَّهِ يَرْجِعُ الناس بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَرْجِعُ أنا بِحَجَّةٍ، قال: وما طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ؟ قلت: لا قال: فَاذْهَبِي مع أَخِيكِ إِلى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ ثُمَّ مَوْعِدُكِ كَذَا وَكَذَا قالت صَفِيَّةُ ما أَرَانِي إِلا حَابِسَتَهُمْ، قَالَ: عَقْرَى حَلْقَى أَوَ ما طُفْتِ يوم النَّحْرِ؟ قالت: قلت: بَلَى قال: لَا بَأْسَ انْفِرِي. قالت عَائِشَةُ فَلَقِيني النبي هو وهو مُضعِدٌ من مَكَّةَ وأنا مُنْهَبِطَةٌ عليها أو أنا مُصْعِدَةٌ
مُنْهَبِطُ منها (3).
(1) الكاشف، 402/ 2.
(2) تهذيب الكمال، 498/ 32.
(3) صحيح البخاري، (566/ 2 رقم 148).
93