المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_49_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٥

حنيني، أو أبو رحمة اليَكْشَني، أو حتى حنيني بن القاسم. وبنو ستمولي الزناتيون مجهولون من قبلنا تماماً، ولعلنا هنا بصدد أحد فروع بني يكشن. [77] وما زال

الجزائريون يحملون إلى أيامنا هذه اسم العلم المذكر حنيني 534.

أبو سهل الفارسي: شاعر ومؤرخ، وقد لقب بالفارسي نسبة لوالدته المتحدرة من عائلة الأئمة الرستميين الذين كانوا ينتمون للأصل فارسي، كما نعرف جيداً. وكان والده فيما نقدر من مواليد قبيلة نفوسة، وبحسب رواية أخرى، فإنه كان من اصل رستمي من جهة والده ووالدته؛ وقد جعل منه البعض ابنا لميمون، وهو ابن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم وتروي لنا الأخبار التاريخية الإباضية أنه كان ترجمان الإمام أفلح بن عبد الوهاب (أو الإمام يوسف) فيما يخص اللغة البربرية التي كان يعرفها جيداً. تما يعني أنه عاش إذا كانت هذه المعطيات صحيحة، حوالي النصف الثاني من القرن الثالث. أما تصنيفه من قبل الدرجيني في الطبقة السابعة النصف الأول من القرن الرابع / العاشر فهو نتيجة سوء فهم فقط. وسكن (بعد سقوط تاهرت) في مرسى الخرز أو في مرسى الدَّجاج على شاطئ الجزائر. ويدعي البعض أنه كتب اثني عشر كتاب شعر باللغة البربرية في بحال تاريخ التجمعات الإباضية في أفريقيا الشمالية. وللأسف تمت سرقة قسم من هذه الأشعار من قبل النكار والأرجح أن ذلك كان في زمن تمرد أبي يزيد مخلد بن كيداد صاحب الحمار)؛ أما القسم الباقي فقد احترق في حريق قلعة بني درجين في إقليم قسطيلية (في سنة 1048/ 440). ثمّ جُمع قسم من هذه الأشعار فيما بعد عن طريق الذاكرة في كتاب من أربعة وعشرين فصلاً، ولعلّ هذا هو المختصر الذي تكلم عنه أبو محمد عبد الله بن محمد اللواتي (النصف الأول من القرن السادس/الثاني عشر) في مقطع

534 - أسماء أهل البلد، ص 192.

115