Alsaidia_49_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠وأخبار الأئمة لأبي زكرياء الوارجلاني، نهاية القرن الحادي عشر)؛ كتاب السير للوسياني (القسم الثاني من القرن الثاني عشر؛ سِير المشايخ لتلميذ الوسياني؛ ذكر أسماء بعض الشيوخ الوهبية نهاية القرن الثاني عشر أو بداية القرن الثالث عشر)؛ كتاب السير للشماخي (القرن الخامس عشر - السادس عشر)؛ تسمية مشاهد الجبل، أي مشاهد جبل نفوسة القرن السادس عشر على الأرجح). ثم يعرض لنا
في القسم الثاني تاريخ الخوارج البربر في أفريقيا الشمالية منذ أواسط القرن الثامن. كان الخوارج الصفرية، وهم أوّل من كسب البربر إلى قضيتهم، قد اندبحوا مع الإباضيين أو تبنوا المذهب السُنّي، كبني مدرار في سجلماسة. وكان الإباضيون الذين ظهروا في إقليم طرابلس في قبيلة هوارة حوالي سنة 743/ 126 - حيث كان يقيم عبدالله بن مسعود التجيني أول رئيس إباضي - قد استمالوا قبيلة زناتة أولاً فنفوسة، ثم ضموا إلى دولتهم في عهد الإمام الثاني في طرابلس عبد الخطاب المعافري، القيروان وأفريقيا وقبيلة كتامة. وبعد إعادة الفتح العباسي من قبل ابن الاشعث انتقل ابن رستم الحاكم الإباضي للقيروان لتأسيس مملكة تاهرت التي حلت محل (Tripolilaine) ک مركز سياسي للإباضيين وبلغت أوجها في القرن الثامن - التاسع، وقد شملت في إحدى الفترات كل المنطقة الواقعة بين تلمسان وطرابلس، مطوقة بذلك الدولة الأغلبية. ولم ينجح الأغالبة في فك الحصار الرستمي أو في احتلال جزئي للممر الإباضي الذي كان يصل تاهرت بطرابلس أو في إنهاء الهيمنة الرستمية في تونس الجنوبية، إلا في سنة 883/ 224 - 84.
ثم ينتقل ليفيتسكي إلى تعداد الفرق الإباضية المختلفة التي تولدت عن الانشقاقات السياسية والبدع العقائدية. ومن المفيد، كما يرى ليفيتسكي، إعطاء
خصائص كل واحدة من هذه الفرق المختلفة وهي:
200