المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_49_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

الإباضية الوهبية والقسم الثاني من الاسم مشتق على الأرجح، من اسم الإمام الخارجي عبدالله بن وهب الراسبي؛ وكانت هذه الفرقة معروفة لدى ابن خلدون تحت اسم العزابة“. وهي تمثل أكبر الفرق الإباضية والاتجاه المعتدل. وما زالت مستمرة بمفردها تقريباً، إلى أيامنا هذه. ويطلق هؤلاء الإباضيون الوهبيون على أنفسهم اسم أهل المذهب أو أهل الدعوة ولا يدخل ليفيتسكي هنا في تفاصيل مذهبية بل يعود إليها في مقال لاحق سوف نعرضه بعد قليل.

- النكار: فرقة اكتسبت اسمها بسبب رفضها الاعتراف بالإمام الرستمي الثاني لدولة تاهرت. وانتخبت هذه الفرقة في أواخر القرن التاسع إماماً منشقاً هو أبو يزيد [مخلد ابن کيداد الشهير. ولا يستفيض ليفيتسكي كذلك في شرحه عن هذه الفرقة، إذ يحيلنا إلى المقالة المذكورة أعلاه في ملحق موسوعة الإسلام حيث خصص لها قسماً

منفرداً.

النفاثية: وهي فرقة أسسها نفاث [فرج بن نصر] في الجريد في أوائل القرن التاسع معارضاً الإمام الرستمي أفلح المتهم بإهمال الحرب ضد الأغالبة (المسودة وتعني أنصار العباسيين. وترفض هذه الفرقة خطبة الجمعة وتعتبرها بدعة. وقد اعتزل نفاث بعد ذلك في جبل نفوسة. ووُجد ممثلون لهذه الفرقة في جنوب تونس حتى القرن الخامس عشر، وما زالت بقية قليلة منهم موجودة في جبل نفوسة في أيامنا

هذه.

- الخلفية: فرقة فرعية أسسها خلف بن السمح في طرابلس، وهو حفيد الإمام الإباضي أبي الخطاب عبد الأعلى المعافري وكان يلقى دعماً من قبيلة زواغة. واستمرت هذه الفرقة في شرقي جبل نفوسة حتى القرن الثاني عشر وما زالت بقية منها تقيم في جبل نفوسة.

201