المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_49_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

يبحث ليفيتسكي في القسم الأخير من مقالته التوزيع الجغرافي للتجمعات الإباضية

ومنهم

تقريباً.

في أفريقيا الشمالية في القرون الوسطى. كانت الحدود الشرقية للإباضية في برقة (Cyrenaique) وفي الصحراء الليبية تتطابق مع حدود البلاد المحتلة من قبل البربر، قبيلة لواتة في (Cyrenaique) التي كانت الأكثر تقدماً نحو الشرق إلى أن بدأ الغزو الهلالي الذي أفنى هذه القبيلة. و لعبت لواتة دوراً مهماً في تاريخ الإباضية، فقد استطاعت في عهد الحاكم [996/ 386 - 1021/ 411] بمساعدة قبائل بربرية أخرى من طرد الفاطميين من برقة (Cyrenaique). وباستثناء المراكز الحضرية، كان سكان إقليم طرابلس حتى القرن العاشر وما بعده يتألفون من القبائل البربرية التالية: مزاتة، هواره، زناتة، ضريسة، زَواغة لماية ونفوسة، التي كانت إباضية بكليتها وكانت قبيلة مزاتة تسكن القسم الشرقي وتمتد إلى الجنوب نحو حدود فران، وكانت بلادها في القرون الوسطى القديمة تضمّ إقليمي سُرت في المنطقة الساحلية وودان في الداخل؛ ولعبت هذه القبيلة دوراً هاماً في عصر أبي الخطاب المعافري، أن الإباضية استمرت في إقليم طرابلس الشرقي حتى عصر حديث نسبياً وذلك رغم هزيمة هذا الأخير في تاورغة (جنوبي مصراطة) ومقتل عدد كبير من السكان. وكان إقليم طرابلس (Tripolitaine) منطقة نفوذ قبيلة هوارة. ويورد ليفيتسكي معلومات الجغرافيين العرب المختلفة التي تسمح لنا بتحديد مقاطعة قبيلة هوارة التي كانت تمتد. من منطقة تاورغة في الأقاصي الغربية لإقليم سرت) حتى منطقة طرابلس بما في ذلك المدينة نفسها التي كانت تضم بعضاً من هوارة؛ وتتيح لنا هذه المعلومات أيضاً بتحديد مقاطعات فروع هوارة مثل مصراتة في منطقة امسراتن (Misurata) وأقسام أخرى. شكلت بلاد هوارة النواة الرئيسة للدولة الإباضية في إقليم طرابلس (Tripolitaine) وقد نصرت هذه القبيلة أبا الخطاب المعافري وخلفه أبا حاتم الملزوزي ويبدو أنها اعترفت بسيادة الأئمة الرستميين

ويبدو

203