المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_49_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

و"حالة الكتمان" أي السر، المتأتية عن سيطرة ظروف غير ملائمة فينصب أهل السر" إماماً للكتمان، يحكم وفقاً للقرآن وللسنة وسيرة الخلفاء الأول، وتكون سلطته مطلقة ولا يمكن حصرها بشروط؛ إذ يعتبر حصرها بدعة وقد تسبب ذلك بانشقاقات في السابق ويعتبر الوهبيون بأنه يمكن أن ينتخب أكثر من إمام في وقت واحد في بلدان مختلفة على أن يسعوا إلى إمامة جامعة. ويختلف الوهبيون عقائدياً السنة في أنهم يؤمنون بخلق القرآن، وهم أقرب إلى المعتزلة في بعض الأمور. وإليك جدول بسائر الفرق الإباضية المهمة:

عن

الحارثية التي أسسها شيخ انفصل عن أبي عبيدة الشيخ الإباضي في البصرة، في القسم الأول من القرن الثامن، وتبنى آراء المعتزلة حول القدر. إلا أن الفرقة تشتق اسمها من اسم شيخ آخر هو الحارث بن مزيد.

الطريفية: أسسها في جنوب جزيرة العرب عبدالله بن طريف أحد أصحاب

الإمام طالب الحق (انظر مقال 7. Folia Orientalia 31 (1959)، p). النكارية: ذكرت فيما تقدم، أنشأ أتباعها إمامةً منشقة عن إمامة تاهرت في أواخر القرن التاسع، وكان رئيس هذه الفرقة في القسم الأول من القرن العاشر أبو يزيد [مخلد بن كيداد]، وكان يرى الاستعراض.

النفاتية: ذكرت فيما تقدم.

يعدد ليفيتسكي بعد ذلك فرقاً أخرى لن نركز عليها هنا إذ إنه عرضها في مقالته التوزيع الجغرافي" وسوف نكتفي هنا فقط بذكر الفرق التي لم ترد في تلك المقالة كالحفصية، التي ترى أن الفيصل] بين الإيمان والشرك هو معرف عرفة الله؛ واليزيدية، التي تؤمن بأن الله سوف ينزل قرآناً جديداً على رسول فارسي. ويشير

:

ليفيتسكي إلى أن النكار والخلفية كانوا من أعداء الرستميين الأكثر عنفاً، وأن عداوة

الوهبيين للنكار كانت على الأرجح سبب إخفاق ثورة أبي يزيد ضد الفاطميين.

207