Alsaidia_49_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦الرؤساء البربر دولة عاصمتها زويلة، تم تدميرها في القرن الثاني عشر على يد المغامر التركي قراقوش الآتي من مصر؛ واندرس ذكر الإباضية في فران بعد ذلك التاريخ. بالرغم من اننا استرسلنا في عرض هذه المقالة، إلا أننا لم نتمكن من إعطاء فكرة وافية عن المعلومات الغنية التي يقدمها ليفيتسكي وعن كثافتها. وليس باستطاعة أحد سوى ليفيتسكي وهو الخبير النادر بشؤون الإباضية، أن يرسم لنا لوحة كاملة ومفصلة بهذا الشكل عن الإباضية في أفريقيا الشمالية في القرون الوسطى.
****
13 - "شعب الإباضية 9 Les subdivisions de l'Tbadiyya، in Studia Islamica
(1958)، pp. 71 - 82.
يستفيد ليفيتسكي في هذه المقالة من عدة نقاط كان قد وقف عندها في المقالة التي عرضناها للتو، ولكنه يركز بمقدار أكبر على عدد من الفرق وعلى الجانب العقائدي. ويعطي وصفاً للشعب الإباضية التي تولّدت عن الانشقاقات والبدع، وذلك اعتماداً على المؤرّخين ابن صغير وأبي زكرياء وعلى سير الدرجيني والشماخي. تشكل الوهبية إحدى أهم الفرق الفرعية من بين الفرق الستة عشرة التي تم احصاؤها ويختلف الوهبيون بشكل واضح عن الأزارقة، وهم خوارج متطرفون، في أنهم لا يعتبرون المسلمين غير الخوارج مشركين وإنما كفار [نعمة]؛ وهم لا يعترفون بالاستعراض - أي القتل - الذي يمارسه الأزارقة على نساء أهل البدع وأولادهم؛ كما: ا يبيح الوهبية الزواج من غير الإباضيين. واعتبروا، موافقين بذلك الخوارج الأوائل، بأن الإمامة ليست ضرورية. ويمكننا التمييز بين حالتين وهما "حالة الظهور أي إعلان إمامة مستقلة وانتخاب إمام انتخابه بانتظام من قبل مجلس من الوجهاء أو الشيوخ؛
يسمى بإمام البيعة، (
ويتم
206