المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_49_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

غير

حضرموت

صنعاء وجعلها عاصمته بعد أن أحكم سيطرته على مكة والمدينة. وقتل طالب الحق خلال مواجهة مع القوات الأموية التي تمكنت من استرجاع صنعاء وحضرموت؛ أن انهيار الدولة الأموية أنقذ الإباضيين، وتتابع الأئمة في حضرموت التي ألحقت بعد ذلك بالإمامة الإباضية في عُمان. واسترجع العباسيون حضرموت واليمن، إلى أن، ظهر إمام إباضي جديد في ابتداءاً من نهاية القرن الثامن واستعاد إباضيو حضر موت استقلالهم في أواسط القرن التاسع بعد فترة سيطرة عباسية قصيرة، وقد أكد المسعودي على وجود إمامة إباضية أثناء قسم من القرن العاشر في حضرموت. وظلت هذه الإمامة قائمة في النصف الأول من القرن الحادي عشر، ثم أصبحت تابعة لعمان، إلى أن استقلت مجدداً في النصف الثاني من هذا القرن، ولا نملك أي معلومات عن إباضيين في حضرموت بعد هذا التاريخ. واستمرت التجمعات الإباضية في اليمن حتى أواسط القرن الثاني عشر، وذلك بالرغم من استرجاع العباسيين لليمن وحضرموت

كما تقدم. وينهي ليفيتسكي مقالته بفحص للتوزيع الجغرافي للتجمعات الإباضية في جنوب جزيرة العرب في القرون الوسطى (حضرموت مهرة جزيرة سوقطرة وفي اليمن: المعافر، المذيخرة، وصنعاء) وتشكلت معظم هذه التجمعات من فرقة الإباضية الوهبية، التي كانت الأهم نظراً لعلاقتها بالأئمة الإباضيين الوهبيين في عُمان، إلا أنه وجد أيضاً بين هذه التجمعات بعض الطريفيين. وللحركة الإباضية في جنوب جزيرة العرب أهمية كبيرة، إذ إنّ الذين أسسوا الإمامة الإباضية في شمال أفريقيا كانوا عرباً يمنيين أو حضرميين، أو بربر موالين للقبائل اليمنية والحضرمية؛ وكان

أول إمام إباضي في طرابلس ينتمي إلى تجيب وهي بطن من كندة.

.

209