Alsaidia_49_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١وكانت النتيجة ان ابقى إقليم طرابلس كاملاً تحت سيطرته، ما عدا المدينة نفسها؟؟. وكانت افريقيا الجنوبية كذلك خاضعة بكلتيها لسيطرة الامام. وبرز في عهده أوّل
انشقاق في تاريخ الإباضية في أفريقيا، وقد عُرف هذا الانشقاق بالنكارية و وكان قائده أبو قدامة يزيد ابن فندين تمرد مدفوعاً بطموحاته الشخصية، مطالباً بانشاء
يضع
مجلس عادي يشارك في الحكم مع الامام. وقد تدخل العلماء الإباضيون الشرقيون، وفيهم الربيع بن حبيب، لاستنكار عمل ابن فندين هذا غير أن تدخلهم لم يوقفه عند حده. واستطاع عبد الوهاب أن يضع حداً لهذه الفتنة بعد معارك مضنية، دون أن حداً للانشقاق نفسه 57. ونحو نهاية حكم عبد الوهاب اندلع الانشقاق الثاني المسمى بالخلفية نسبة لمسببه خلف بن السمح الذي أحدث اضطرابات أخرى في العالم الإباضي. وأتى هذا الانشقاق نتيجة لطموحات خلف بن السمح الشخصية، الذي شعر بالاهانة عندما رفض الامام قبول تسميته في منصب والي إقليم طرابلس. ولم يوضع حد لهذا الانشقاق الا خلال عهد إمامة أفلح. [15] وخلال اقامته في
- ابن الصغير؛ مجموعة أخبار تاريخية النص العربي)، ص 17) (المترجمة)، ص 73 [ط. دار الغرب الإسلامي، 45] أبو زكرياء، كتاب السيرة 28 ق 29 و .. أيوب 115] ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء، ص 121 - 128؛ ابن خلدون، تاريخ البربر /2431، 277 الشماخي، كتاب السير، ص 161 - 185 باسيه مشاهد ص 430
56 - كان للامام عبد الوهاب قائم مقامون في اقليم قابس وفي الجبل الموجود في تونس الجنوبية الشرقية وعاصمتها تطارين حالياً Tataouin) وفي حزيرة حربة وفي اقليم نفزارة وفي اقليم قسطيلية واقليم
قفصه. انظر حول هذا الموضوع ليفيتسكي، الإباضيون في تونس في القرون الوسطى، ص 7 - 14. 57 - ابن الصغير، مجموعة أخبار تاريخية (النص) (العربي)، ص 16 - 20 الترجمة)، ص 72 - 77 ط. دار الغرب الإسلامي، 44] أبو زكرياء كتاب السيرة، 18 و 22 ق [ط. أبوب 92 وما بعدها؛
ماسكريه، مجموعة اخبار أبي زكرياء، ص 78 - 157 الشماخي كتاب السير، ص 145 - 154. 58 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، 38 ق 39 ق [ط. أبوب 119 وما بعدها؛ مجموعة أخبار أبي زكرياء، ص 155 - 164 (انظر ايضاً ص 189 - 194).
41