المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_49_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢

عند

جبل نفوسة نوى عبد الوهاب التوجه إلى مكة لاتمام مناسك الحج، ولكنه نزولاً. نصيحة الشيوخ الإباضيين الشرقيين من أمثال الربيع بن حبيب وابن عباد بعث ممثله إلى مكة، عوضاً عنه. وتشدد الروايات الإباضية على ميل الامام عبد الوهاب إلى العلوم، وتسترسل مطولاً في موضوع سعة معرفته. وكان على صلة دائمة بالعلماء الإباضيين في الشرق كما أسس في تاهرت مكتبة مهمة تحوي نسخا من كتب المؤلفين الإباضيين الشرقيين 60. وبحسب ابن الصغير فقد ألف الامام عبد الوهاب كتاباً بعنوان مسائل نفوسة الجبل وهو رد على اسئلة النفوسيين في مسائل أشكلت عليهم، فأجابهم بالتفصيل عن كل مسألة. وكان هذا الكتاب مشهوراً جداً وقد رآه ابن الصغير ودرسها. ومن المحتمل أن تكون رسالة الامام عبد الوهاب التي هي: بحسب البرادي قسم من جوابات الائمة (رسائل الائمة) 62، قد اقتبست من كتاب مسائل نفوسة الجبل، ويبدو أنّ رسائل عبد الوهاب للإباضيين والنفوسيين التي ذكرت في مؤلف أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني التاريخي تعود لتلك المجموعة نفسها. وتتعلق رسائل عبد الوهاب تلك بانشقاق خلف بن السمح وبتسمية أبي عبيدة عبد الحميد الجناوني في مركز والي جبل نفوسة، وبالحرب بين

59 ـ أبو زكرياء كتاب السيرة، 28 رق [ط. أبوب، 115 - 116]؛ ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء، ص

126 - 124

60 ـ أبو زكرياء، كتاب السيرة، ورقة 22 ق - 23 وا ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء، ص 78 - 80؛ بقيت تلك المكتبة حتى نهاية وجود دولة، تاهرت انظر: ماسكريه المصدر نفسه، ص 219. 61 ـ ابن الصغير مجموعة أخبار تاريخية (النص) (العربي)، ص 17 (الترجمة، ص 73 ط. دار الغرب الاسلامي، 45 - 46].

62 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 23، رقم 46.

42