Alsaidia_49_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦أبو العباس بصحبة شيخه ذاك الاماكن المقدسة في جبل نفوسة 83. ويعود ولعه بمشاهد جبل نفوسة، التي يكتب عنها كثيراً في مؤلفه إلى تلك الفترة بدون شك. وأكمل أبو العباس دراسته بعد موت أبي عفيف، برحلة في طلب العلم قادته إلى طرابلس وتونس. ونقرأ عن تردده في تلك الفترة في تطوين (اليوم تطاوين) وفي تلالة وهما محلتان كائنتان جبل دَمَّر في أقصى الجنوب الشرقي من تونس. وأقام 84 فترة طويلة نحو نهاية القرن التاسع الهجري في تونس حيث نقرأ أنه التقى سلطان افريقيا سنة 1486/ 891 أو سنة 892 وتباحث معه في بعض المسائل الكلامية. ولا بد ان يكون تعرف من خلال سفراته الطويلة على المدعوة الحاج محمد بن عبدالله العماني السَّمَائِلي 86، وهو إباضي من عمان يدين له أبو العباس بمعرفته الجزئية بالآثار المتعلقة بإباضيي عمان والشرق اجمالاً. وتوفي أبو العباس في شهر جمادى الأول سنة 928/ مارس أفريل،1522، وهو التاريخ المذكور في نهاية نسخة كتاب السيرة التي كتبها محمد بن زكرياء بن موسى الباروني، والتي شكلت اساس طبعة القاهرة المنسوخة عن مخطوط مؤلف الشماخي (ص 577).
83
الشماخي
كتاب السير، ص 544 الباروني نسبة دين المسلمين، ص 579.
84 - الشماخي كتاب السير، ص، ومن المحتمل ان يكون ابو العباس مرّ في Tittawin رني Talalat في طريقه الى مدينة تونس؛ عن Tittawin و Talalat انظر ايضاً ليفيتسكي، الإباضيون في تونس في القرون
85
الوسطى، ص 70.
8 - الشماخي
كتاب السير، ص 544 - 545
86 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 565
46