Alsaidia_49_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧وقبر أبي العباس كائن بالقرب من قصبة [19] ابن ماضي (خليفة أو Madhi) إلى الشرق قليلاً من آت الحارة في يفرن، أي بالقرب من المكان الذي كانت تقيم فيه عائلة أبي العباس منذ أواسط القرن الثامن الهجري 87.
وقد ترك أبو العباس مصنفات كثيرة أشهرها كتاب السير، وهو عمل ضخم في سير أعلام الإباضية البارزين وذلك منذ تأسيس الفرقة وحتى نهاية القرن التاسع / الخامس عشر. وتشكل هذه التراجم أساس العمل. ونجد فيه بالاضافة إلى المعطيات السيرية، روايات تاريخية طويلة تتعلق بأصول الفرقة الإباضية والحركات الإباضية في أفريقيا الشمالية. ونجد في هذا العمل كذلك – كما في مصنفات أبي زكرياء الوارجلاني ومصنفات الدرجيني - تفاصيل كثيرة عن حياة البربر الاجتماعية وعاداتهم إلخ …
ويمكن تقسيم كتاب السير، بحسب مضمونه، إلى قسمين رئيسين، فالقسم الأول (ص 1 إلى 123 من طبعة القاهرة (يغطّي تاريخ الاسلام منذ بدايته ومن ثم تاريخ الإباضية في العراق وفي الشرق اجمالاً، بينما يعرض لنا القسم الثاني (ص 123 (577) تاريخ الفرقة الإباضية في أفريقيا الشمالية ومن ثم. سير المشايخ الإباضيين في الشمال الأفريقي.
-
وينقل لنا مؤلف كتاب السير في مصنفه هذا بعض الوثائق القديمة جداً. ويجب أن نذكر من بين المصادر التي استعملها أبو العباس في تأليف مصنفه، مؤلفات ابن
87 ـ ليفيتسكي مجموعة أخبار تاريخية إباضية، ص 66. يرجح الشيخ سالم بن يعقوب (1991/ 1412) مورخ حربة أن قبر أبي العباس كائن بجربة في حبانة جامع تيواجن، انظر مهني بن عمر التيواجني، كتاب شرح مختصر العدل والانصاف للشماخي، بحث قدم لنيل درجة الدكتوراه مرحلة ثالثة في معهد الشريعة بالجامعة الزيتونية، 1990/ 1411؛ من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
47