المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_49_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الأعمال التاريخية والسيريّة [27] لمحبوب بن الرحيل العبدي (القرن الثاني للهجرة)، ولأبي الربيع سليمان بن عبد السلام الوسياني (القرن السادس الهجري) 132. وتمكن مؤلف كتاب طبقات المشايخ في مجموعته هذه من إدخال بعض المستندات النادرة والقديمة جداً أحياناً، وهي ذات أهمية كبرى بالنسبة لتاريخ الفرقة الإباضية

بكر النفوسي) بن

كالقوانين المتعلقة بتكوين الحلقة مثلاً والصادرة عن العالم الإباضي المعروف أبي عبد الله. محمد (القرن الخامس الهجري)، أو الخطبة التي ألقاها القائد الإباضي الشهير أبو حمزة الشاري القرن الثاني الهجري) في المدينة النبوية 133. و تمكن الدرجيني، الذي يعتبره إخوانه المغاربة في الدين على انه العالم الوحيد الذي يمكنه كتابة تاريخ علمي من إداء المهمة بشكل مرض جداً. وتتفوق اللغة المتقنة في كتاب طبقات المشايخ على كل الأعمال الإباضية في أفريقيا الشمالية، وذلك على صعيد الأناقة. لقد قام الدَّرجيني بتنقيح أسلوب جميع المصادر المغربية المذكورة في المؤلف ونجد مثلاً مميزاً لاهتمامه هذا في القسم الأول من مؤلفه، وهو يتمثل في نقله المجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية. وللدرجيني، إلى جانب ذلك، ديوان شعر ومجموعة رسائل منظومة، وقد قام بصفته فقيه، بحل مسائل كثيرة في تقسيم التركات، جمعها الجيطالي من بعده 134 ولا نعرف تاريخ وفاة الدرجيني على وجه التحديد، والأرجح أنه توفي في القسم الثاني من القرن السابع الهجري، بعد فترة قليلة من انهائه كتاب طبقات المشايخ.

أبو العباس أحمد بن يوسف: مفت وعلامة، وراو وهو ابن الشيخ الإباضي أبي يعقوب يوسف بن يعقوب بن تيمال التنجري. يروي عن أبي محمد عبد الله بن

132 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 158 - 164.

133 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 164 - 166.

134 ـ الشماخي، كتاب السير، ص 461 - 460؛ موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 39.

57