Alsaidia_49_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠-
عن معركة باغاي في سنة 358 968 - 69) بين القبائل البربرية الإباضية ـ الوهبية
والجيش الفاطمي. ويروي أبو عبد الله هذا الأثر عن [أبي] وانودين 148. ولا نعرف شيئاً عن هذا الراوي الذي عاش على ما يبدو في القسم الثاني من القرن الرابع/ العاشر أو نحو بداية القرن الخامس / الحادي عشر في وادي ريغ، وهو الواحة التي كان ينزل فيها أبو نوح والتي يوجد فيها قبره. أبو عبد الله محمد بن بكر النفوسي: مصلح وعالم إباضي مشهور من القرن الخامس الحادي عشر، وهو راو لبعض الروايات المتعلقة بالشيوخ الإباضيين من أفريقيا الشمالية المذكورة في المجموعة الغفل المسمّاة سير المشايخ. ولد على الأرجح في القسم الثاني من القرن الرابع / العاشر في بلاد الجريد، واستقر نحو بداية القرن الخامس الحادي عشر في تين إيسلي وهي قرية في وادي ريغ. درس على [30] الشيخين أبي نوح سعيد بن زنغيل وأبي زكرياء فصيل بن أبي مسور؛ ثم انتقل إلى القيروان لدراسة اللغة العربية. كان عالماً بارزاً، واعتبره الإباضيون إماماً. لم يكن واسع المعرفة فحسب، بل شارك كذلك عملياً في حياة المجتمع الإباضي الذي كان رئيسه الروحي والسياسي في وادي ريغ ووارجلان ومزاب، وعاد إلى وادي ريغ بعدما أنهى دراسته في القيروان وأسس حلقة خاصة به. وكانت إحدى أهم الخدمات التي قدمها للمجتمع الإباضي، هو وضع نظام مفصل لأعضاء الحلقة وإتمام تنظيمها بطريقة علمية وفي الوقت نفسه، إنشاء فئة خاصة داخلها تحت اسم العزابة تضم أعضاء طبقة الطلبة (class superieure). وقد ساهم بذلك في ترسيخ قاعدة ثابتة للسلطة داخل هذه المؤسسة التي أصبحت مع الوقت عاملاً مؤثراً في حياة المجتمع
148 - ماسكريه مجموعة أخبار أبي زكرياء التاريخية، ص 299 [(العربي)، ص 217؛ (أيوب)، ص 205]؛ الشماخي، كتاب السير، ص 351 و 528. والصحيح انه ولد بفرسطا، انظر الجعبيري، نظام العزابة ص 31 من تعليقات الدكتور فرحات الجعبيري].
60