المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_49_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧

هذا هو

الرحيم

ح الله الرحمن الثر

تقديم

الكتاب الأول في سلسلة تُعنى بالدراسات الإباضية، تلك الفرقة التي نشأت

في البصرة في النصف الثاني من القرن الأول الهجري وامتدت إلى عُمان، ثم انتشرت على عتبة القرن الثاني في شمال افريقيا بين قبائل نفوسة وهوارة ولواتة وغيرها من القبائل البربرية، واستطاع أتباعها هناك أن يؤسسوا إمامات إباضية؛ وما زال الإباضيون ينتشرون حالياً في عُمان وزنجيبار وفي ليبيا والجزائر وفي جزيرة جربة في

تونس.

وقد بقي الاهتمام بالتاريخ الإباضي وبأدبيات الفرقة مقصوراً على أهل الفرقة نفسها، إلى أن كانت الهجمة الاستعمارية على المنطقة وما ترافق معها من اعتناء الدارسين والخبراء الغربيين بتاريخ البلاد المستعمرة وجغرافيتها ودياناتها وعاداتها الشعبية وتقاليدها، فعمد هؤلاء المستشرقون منذ الربع الأخير للقرن الماضي إلى نشر بعض كتب الفرقة الإباضية من قبل الباحثين الفرنسيين والإيطاليين بالنسبة لشمال افريقيا خاصة، ومن قبل الباحثين الانكليز بالنسبة لعُمان. وفي مطلع القرن بدأ اهتمام العلماء الإباضيين بالتعريف بمذهبهم وبنشر أمهات الكتب التاريخية الإباضية؛ وكان لسليمان الباروني دور مهم في هذا المجال، ثم تلاه الشيخ بكري ومحمد دبوز وعلي

1818 - 1786؛ الزركلي، أعلام 73/ 1.

انظر ملحقاً بأهم هذه الدراسات مرتباً بحسب التقسيم الجغراني لانتشار الفرقة الإباضية في آخر المقدمة (ملحق رقم (2) وانظر كذلك ثبت المصادر والمراجع في آخر الكتاب.

7