Alsaidia_49_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨معمّر. أما الشيخ إبراهيم أطفيش، فقد اهتم خاصة بالفقه الإباضي. ولعل كتاب عمرو خليفة النامي، وهو إباضي من ليبيا، الذي كتبه أصلاً كرسالة دكتوراه بالانكليزية في جامعة كمبردج سنة 1971 وصدر عن جامعة بنغازي في ليبيا سنة 1972، هو من أهم الدراسات وأكثرها جدية وموثوقية فيما يتعلق بتاريخ الفرقة الإباضية وانتشارها في الشمال الافريقي وبعلم الكلام والفقه الاباضيين، وقد ألحق النامي بأصل رسالته عدداً من الرسائل والسير الإباضية المخطوطة. ثم ظهرت في أواخر السبعينيات دراستا الباحث الأردني عوض خليفات، وهما وإن كانتا تتقاطعان مع دراسة النامي، إلا أنهما تقدمان مادة جديدة وتتميزان بالدقة في البحث والرصانة. وقد ظهرت في العقدين الأخيرين دراسات جدية ممتازة تعتمد على المصادر الإباضية المبكرة أنجزها علماء غربيون وعرب، كما تولّت وزارة التراث القومي والثقافة في عُمان تحقيق وإعادة نشر عدد من أمهات المصادر التاريخية والفقهية. وقد أُسس مؤخراً في الجزائر مركز للأبحاث الإباضية يعمل على جمع التراث الإباضي وإحيائه وهو يتعاون في هذا المجال مع وزارة التراث القومي والثقافة في عُمان ومع دار الغرب الإسلامي في بيروت.
يعتبر المستشرق البولندي تاديوس ليفيتسكي من أهم الباحثين الذين صرفوا همتهم وجهدهم العلمي فيما يزيد على نصف قرن لدراسة الإباضية في شمال افريقيا، فاهتم بتاريخ الفرقة وبأدبياتها و بعادات القبائل البربرية وتقاليدها؛ وهو يتقن مجموعة من اللغات - البربرية (الأمازيغية) والعربية واللاتينية والروسية والفرنسية والألمانية والانكليزية - وتتميز دراساته، إلى جانب التخصص اللغوي (الفيلولوجي)، بالتوثيق
الأستاذ خوري
2 1965 - 1888؛ الزركلي، اعلام 129/ 3 عهدت دار الغرب الإسلامي بترجمته للأستاذ ميخائيل خوري، بإشراف ماهر جرار، وقد أنهى ا ترجمته قبل أشهر من وفاته تغمده الله بواسع رحمته، وسوف يصدر الكتاب كجزء ثان من هذه السلسلة.
8