المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_49_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٦

الأثر

ومن

شاهد يميزها. ذلك هو المكان الذي كان أبو عمار يقضي فيه بحسـ الإباضي المحلي، أوقاتاً طويلة في الصلاة وتلاوة القرآن ويقوم إباضيو وارجلان بما يسمى بالزيارة إلى تلك المغارة [35] وإلى قبر أبي عمار مرة في السنة في الربيع لتأدية شعائرهم. ويعتبر أبو عمار أحد العلماء الأكثر تفوقاً في عصره، وقد اشتهر بمعرفته الواسعة في مختلف مجالات العلم وخصوصاً بميله الاستثنائي لعلمي الكلام والجدل. وهو مشهور في تاريخ الإباضية بالدور الذي لعبه في تنظيم السلطة داخل المجتمعات الإباضية، مساهماً في تركيزها داخل مؤسسة الحلقة“. وإليه يعود الفضل في إعداد نظام خاص بالحلقة ما زال محتفظاً بأهميته حتى أيامنا هذه 184. أعماله التي قام البرادي (القرن التاسع الخامس عشر) والشماخي 185 بترتيبها في لوائح، كاملة على أي حال، كتاب يسمى بطبقات المشايخ أو الترتيب، وهو يشمل طبقات الشخصيات الأكثر أهمية ابتداء بالصحابة وحتى أيام المؤلف. وذكر هذا المؤلف في القسم الأول من كتاب طبقات المشايخ للدرجيني 186، ونشرت ذلك في إحدى مقالاتي السابقة 187. وإضاف إليه الدَّرجيني أ أسماء العلماء الإباضيين المغاربة، الذين ينتمون إلى القسم الثاني من القرن السادس الثاني عشر والقسم الأول من القرن السابع الثالث عشر. ويبدو أن طبقات أبي عمار مضمّن في عمل لأبي عمار ذي محتوى جدلي أعني كتاب الموجز الذي عني به كلا البرادي 188

غير

184 ـ ماسكريه، مجموعة الاخبار التاريخية لأبي زكرياء، ص LXXV 1. 185 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص،27 رقم 68 - 70: الشماخي، كتاب السير، ص 441. 186 - انظر ورقة 3 و من المخطوطة رقم 275 من مجموعة كراكوفيا طلاي 6 و 9].

187 ـ ليفيتسكي، ملاحظات، ص 170 - 172.

188 - موتيلينسكي، بيبليوغرافيا، ص 27، رقم 68.

66