كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الدلائل والحجج

كتاب الطهارات

146) - ففي آثارهم أن الأرض ما لم يُرَ عليها عين النَّجاسة فحكمها الطهارة. وقالوا: لو أحدثوا في المسجد حدثا ينجسه لأمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بغسله (1) كما أمر

بالغسل من بول الأعرابي ()، ولكن لم يكن رأى لهم حدثا.

وقد احتج بغسل بول الأعرابي مَن لم ير لغسل أواني الطين وما كان في

معناها إذا أصابتها النَّجاسة وهي يابسة فتولجتها (3)، بل قال: أصب ش (4) الماء حتى يكون الغالب ظنّي أن الماء الطاهر قد انتهى [إلى] حيث بلغ الماء النجس، وأحكم بطهارته، كما أن النبي الا الله أمر أن يصب الماء على بول الأعرابي ثم حكم بطهارته.

قال غيره: بثلاثة أمواه، يكون الماء فيه ليلاً ويراق نهارا ويقام في الشَّمس. والله أعلم بالصواب (5).

8774 - 8775، 260/ 2، عن الحسن، بلفظ: «إنّ الأرض لا ينجسها شيء». وروي بزيادة: «إنما ينجس ابن آدم، قال ابن حجر رواه أبو داود في المراسيل … وله شاهد في ابن ماجه».

التلخيص الحبير، 287/ 1.

(1) البسيوي، الجامع، 26/ 2.

(2) رواه الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله، رقم: 263، ص 110، عن جابر بن زيد مرسلا، ومسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول

وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد، رقم: 284، 236/ 1، عن أنس.

(3) كذا في جميع النسخ وفي جامع ابن بركة. ولعلهما يقصدان: فدخلت النجاسة إلى أصول

الأواني، فتشربت النجاسة.

(4) في (أ): «صب».

(5) ابن بركة، الجامع، 408/ 1 - 409.

- 119 -

١١٣ / ٦٥٦