Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦١الدلائل والحجج
كتاب الصلاة
250) وروي عن عمر الله قال: بينما النَّاس في صلاة الصبح بقباء إذ أتاهم آت فقال: إِن النَّبي الله نزل عليه قرآن فأمره الله أن يستقبل القبلة
الكعبة، فاستداروا وكانت وجوههم إلى الشام حتَّى استقبلوها (1). فلهذا الخبر جاز لمن خفيت عليه القبلة ولزمه التحري وصلّى إلى غيرها، فمن تيقن القبلة وهو في الصَّلاة انحرف إليها وبني على صلاته، وإن تيقن بعدما فرغ فقد تمت صلاته (2).
وكذلك لَمَّا انحرفوا بخبر الواحد دلّ على استعمال خبر الواحد بهذا الخبر (3).
الله أنَّه
ينبغي للمصلي أن يتحرى في طلب القبلة
وفي آثارهم رحمهم ويستدل عليها بالشَّمس والقمر والنجوم ومجاريها ومغاربها. وقيل: إن أوضح
الدلائل عليها الأرياح الأربع وهي:
الصبا،
الدبور: وهي التي تضرب في ظهر الكعبة. والقبول: وهي التي تضرب وجه الكعبة والشمال وهي التي تضرب جنبها من وجنوب: وهي التي تضرب الجنب الآخر.
الشمال.
وقيل: إن حدَّ الشمال من القطب إلى غروب الشمس عند استواء الليل والنهار. وحدَّ الدَّبور: من هذا المغرب إلى مغرب سهيل. وحدَّ الرّيح
الجنوب: من مغرب سهيل إلى مطلع الشمس عند استواء الليل والنهـ
(1) رواه البخاري، كتاب التفسير، باب وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ … ، رقم: 4218، 1634/ 4، ومسلم، كتاب المساجد، باب تحويل القبلة، رقم: 526، 375/ 1، عن ابن عمر.
(2) البسيوي، الجامع، 83/ 2 - 84. ابن جعفر، الجامع، 41/ 2.
(3) ابن بركة، الجامع، 489/ 1.
- 171 -