Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨التعريف بالمؤلف والكتاب
الدلائل والحجج
ب الإباضية في حضرموت
لقد كان أول ظهور للإباضية في هذه المناطق النائية من الجزيرة العربية
عند قيام عبد الله بن يحيى الكندي طالب (الحق) سنة: 129 هـ المقاومة ظلـ الحكام الأمويين فيها، في ثورة شملت مكة والمدينة على يد أبي حمزة الشاري
المختار بن عوف السلمي رحمهم الله، إلى أن استشهدا سنة: 130 هـ.
ومن
نافلة القول أن نشير إلى أن الحضارمة قد عرفوا المذهب الإباضي قبل
هذا العهد، وعرفت أرض اليمن ظهور علماء أجلاء من أبنائه نذكر منهم: وائل بن أيوب الحضرمي الذي تتلمذ على يد أبي عبيدة مسلم بالبصرة مع هاشم بن المهاجر الحضرمي رحمهم الله ومنهم أيضا سلمة بن سعد بن علي بن أسد الحضرمي الذي كان أول داعية للمذهب الإباضي في شمال إفريقيا، والحارث بن تليد الحضرمي الذي كان واليا على طرابلس، إلى أن اغتيل مع قاضيه عبد الجبار سنة 132 هـ، كما كان خامسهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني مؤسس أول دولة إباضية بشمال إفريقيا
عاصمتها طرابلس بين سنتي 140 هـ - 144 هـ).
واستمرت الإباضية في حركتها في سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقاومة الباطل، إلى أن برز فارس الميدان الشاعر الثائر أبو إسحاق في النصف الثاني من القرن
الله
إبراهيم بن قيس الحضرمي الشاري رحمه الخامس الهجري، فقاد جيوشًا جرارة بتأييد من الإمام الخليل بن شاذان العماني
رحمه الله، لمواجهة علي بن محمد الصليحي داعية الشيعة الإسماعيلية بحضرموت
إلى أن قتل الصليحي سنة: 459 هـ.
-
- 18