Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩الدلائل والحجج
التعريف بالمؤلف والكتاب
وبعد قرن من الزمان انحسرت الإباضية عن حضرموت واليمن واجتمع
شملها في الدولة العمانية بالجزيرة العربية إلى تاريخ اليوم.
ج) آثار الإباضية في حضرموت
لم تكتب المصادر المتوفرة عن آثار الإباضية المادية الباقية في حضرموت، رغم أنها ما تزال قائمة شاهدة عليهم وعلى تفوقهم في محال الهندسة المعمارية حسب شهود عيان ولا ندري هل نسيت هذا؟ أم جهلته؟ أم تجاهلته؟ لأن أكثرها كانت تكتب عن تحيز وانتصار للعلويين، دون مراعاة للموضوعية التاريخية التي تخدم تاريخ الإسلام ورجاله، نجد بن أحمد الشاطري صاحب كتاب: «أدوار التاريخ الحضرمي» الذي يصدر أحكاما غريبة عن الوجود الإباضي في حضرموت، حتى اعتبره جناية (1) مع الأسف الشديد.
منهم
محمد
والأغرب منه هو صلاح بن حامد العلوي في كتابه: «تاريخ حضرموت» الذي يتجاهل هذه الفترة، ويعتبر الشاعر أبا إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي شخصية موهومة لا يصلح أن يكون له هذا الشعر الحماسي خلد به کفاح سلفه الصالح، بل هو ملفق من قبل الذين نشروا ديوان «السيف النقاد في النصف الأول من القرن 14 هـ.
الذي
ونحن نأسف كل الأسف لهذا الإنكار الصارخ للحق الواضح، والحمد الله فقد تم تحقيق هذا الديوان تحقيقا علميًّا قيما، من قبل الأستاذ بدر بن هلال
(1) الشاطري: أدوار التاريخ الحضرمي، ص 151 وما بعدها.
- 19 -