Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣الدلائل والحجج كتاب الصلاة 417 - وعن ابن عباس و الله أنَّه خطب خطبتين وجلس جلستين). وهذه الرواية وجدتها في جامع الشيخ أبي الحسن) رحمه الله، وذكر جلستين، فلا أدري لعله ذكر جلسة قبل أن يخطب منتظرا لفراغ الأذان، أو لعله وَهم من الكاتب، أو لعل هذا مكتوب في كتب المسلمين لأن الاختلاف بينهم في الجلسة بين الخطبتين. وقد شاهدت بتروى (3) مع الخليل بن شاذان أعزه الله جميعا يخرجون فيها إلى المستغفر، وهو الجبان، فيتقدم فيخطب شيخ يقال له: محمد بن أيوب بعد أن يصلُّوا ما شاء الله، فرأيته يجلس جلسة خفيفة بين الخطبتين. و لم أرهم ذلك الوقت يصلُّون الجمعة قصرا في نزوى، والله أعلم من أي وجه تَرَكَه (4)، والإمام قائم والدَّعوة ظاهرة، ولعلهم يفعلون
أسعد بن زرارة وأوَّل جمعة في المدينة قبل مقدم الرسول. قال البيهقي: «حن الإسناد صحيح». السنن الكبرى، 177/ 3. البسيوي، الجامع، 149/ 2.
(1) رواه مسلم، كتاب الصَّلاة، باب الجلوس إذا صعد المنبر، رقم: 1092، 354/ 1، عن ابن عمر، بلفظ: «كان النبي لا يخطب خطبتين كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ أراه المؤذن - ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب».
(2) البسيوي، الجامع، 162/ 2.
(3) نزوى حاضرة المنطقة الداخلية بسلطنة عمان كانت عاصمة للدولة العمانية منذ سنة: 177 هـ حتى حكم بني نبهان الذين حولوا العاصمة إلى بهلا توجد بها قلاع وحصون عالية، قال عنها الحموي: «يعمل بها صنف من الثياب منمقة بالحرير». المسكري، لمحة
تاريخية، ص 58.
(4) أي: تَركَ القصر في نزوى و لم يأخذ بفعل الإمامين عمر وع وعلي اللذين قصرا في مكة، وقالا لأهل مكة يوم الجمعة: «أتموا صلاتكم». وعاصمة الإمام الخليل بن.
شاذان هي الرستاق.
- 233 -