كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

كتاب الحج

الدلائل والحجج

فمضت السُّنَّة بهذا أن يُحَجَّ عن الأموات.

592) - 592 وروي أنه سمع ملبيا يلبي عن غيره فقال له النَّبيُّ: «إن كنت حججت على نفسك وإلا فحجَّ على نفسك ثمَّ حج عن غيرك»). فلهذا ذهب بعض أنَّه لا يجوز أن يحجّ أحد عن غيره حتّى يحج عن

نفسه (2).

وقال آخرون: جائز مع الضرورة على وجه الإجارة). وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «حُجَّ عن نفسك» لعله قد عرف استطاعة الرَّجل لأنَّه لا يأمر إلا بواجب. 593) - وعن النَّبي له من الطريق ابن عباس الله الله أنَّه قال: «يدخل الجنَّة ثلاثة بالْحَجَّة الواحدة إذا كانوا مسلمين: الموصي بها، والذي ينفذها عن الميت، والخارج بها» (4).

ولا يكون الخارج بها إلا من بلد الميت، فإن خرج من أقرب منها إلى مكة أخذ من المستأجر من المستأجر قدر مؤونة ما بين البلد الذي خرج منه وبلد الميت،

وأنفذ الباقي) في دم إن بلغ دما، أو فرقه في مكة.

(1) رواه أبو داود، كتاب المناسك، باب الرجل يحج عن غيره، رقم: 1811. 162/ 2. والدارقطني كتاب الحج، باب المواقيت، رقم: 268/ 20144. عن ابن عباس. قال البيهقي:

«إسناده صحيح وليس في هذا الباب أصح منه». ابن حجر، التلخيص الحبير: 223/ 2.

(2) البسيوي، الجامع، 257/ 2.

(3) المصدر نفسه.

(4) لم نقف على تخريجه.

(5) إضافة من عندنا لتستقيم العبارة.

-

- 312

٣٠٠ / ٦٥٦