كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

الدلائل والحجج

كتاب الحج وإن مات بعد الإحرام منها فله الأجرة إلى حيث مات. وقيل: إن له الأجرة وإن لم يُحرم إذا خرج بها من بلد الميت. وقول ثالث: لا أجرة له حتّى يتم الحج.

قال القاضي: أقول إذا أحرم فله أجرة إلى حيث مات؛ لأنه قد دخل فيها

وليس يلزم المحرم بالحجة إلا تمام ما بقي منها.

[7]- مسألة لفي ضمان الحج عن الغيرا

ووجدت في جامع الشيخ أبي الحسن رحمه الله يقول: قد اختلف في أمـ الحَجَّة، فقال قوم: إن أخذها بأجرة إلى مكة فليس له أجرة إلا بتمامها، وإن أخذها بضمان فقد لزمته في نفسه وماله، وإن أدركه الموت أوصى بها، وإن أخذها بأنه محتسب أمين فذلك جائز، وعليه ردُّ ما فضل من الدراهم. وبعض لم يُجز أن تعطى الحجة غير الثقة الأمين (). وبعض أجاز غير ذلك، وقال: يُشهد عند الإحرام والوقوف والزيارة (2).

وكذلك اختلفوا فيمن يحج عمَّن لا يتولاه، فقال قوم لا يجوز. وأجاز ذلك قوم وقالوا: لا يدعو له (3). والولي فلا اختلاف فيه. وجائز أن تحج المرأة

عن الرجل.

ويجزي من يحج لغيره أن يقول عند الإحرام: «لبيك عن فلان»، ويقول

في سائر ذلك: «اللهم تقبل من فلان». والله أعلم.

(1) البسيوي، الجامع، 258/ 2 - 259.

(2) المصدر نفسه، 259/ 2.

(3) المصدر نفسه، 258/ 2.

- 313 -

-

٣٠١ / ٦٥٦