Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤كتاب الحج
الدلائل والحجج
واليك يرجع السلام، فأدخلني دار السلام» (1)، ويغتسل إن قدر ويأتي المسجد فيدخله وهو ذاكرا الله تعالى، ثم يبدأ بقبر الرسول، ويسلم على النبي، ويكون مقامه عند زاوية القبر، وهو مستقبل القبلة، ومنكبه إلى الأسطوانة التي عند رأس رسول الله له، ويقول: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، أشهد أنَّك رسول الله، وأشهد أنَّك محمد بن عبد الله، وأشهد أنَّك بلغت رسالة ربك، ونصحت لأمتك، وجاهدت في سبيل ربك، وصدعت بأمر الله حتَّى أتاك اليقين، وأديت الذي عليك من الحقِّ. فجزاك الله خير
الجزاء».
ثم يثني على الله تعالى، ويكثر من الصَّلاة على النبي. ثم يتقدم إلى مقام
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فيصلي ما فتح الله وهو خلف الأسطوانة المحلقة يجعلها بين يديه، فإذا
فرغ من الصَّلاة قام إلى قبر النبي الله واستقبل القبلة وأخذ الرمانة الداخلة بيده اليمنى، ثم يثني على الله تعالى، ويجتهد في الدعاء والتضرع إليه، فإذا أراد الخروج اغتسل إن قدر على ذلك، ثم أتى القبر فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وصنع كما صنع حين دخل. والله لا يضيع أجر
المحسنين، والحمد لله رب العالمين.
(1) رواه مسلم، کتاب المساجد ومواضع الصَّلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة، رقم: 591، 414/ 1، عن ثوبان، دون عبارة: «وإليك يرجع السلام فأدخلني دار السلام».
- 364 -