Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤١الدلائل والحجج
[1]-[مسألة في ذكر شيء مما قيل في المحيض
كتاب الحيض والنفاس
838) روي أن البيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «من جامع امرأته في المحيض – أو
قال: وهي حائض – فقد ركب ذنبًا عظيما» (1).
839) وروي أنه قال: «إنَّما أمرتكم أن تعتزلوا الفروج» (2). فقد اختلف الناس في ذلك، فحرَّم قوم بالوطء في المحيض، ووقف بعض، ولم
يحرم آخرون، وأوجبوا عليه الكفّارة، وهم من أهل الخلاف (3).
والجمهور من علمائنا رحمهم الله على التحريم (4). وحجتهم في ذلك أنهم قالوا: نرى الله قد أباح التزويج للمطلقة بعد انقضاء العدة، فإذا عقد على المطلقة تزويجا في العدة حرمت عليه الأبد. فلو لم يحرمها لَنَهَى اللَّهُ عن ذلك، فكذلك الحائض لَمَّا نهى الله ورسوله عن وطئها، ونهى رسوله عن الوطء في
الدبر، كان الوطء لذلك مفسدا على نفسه، لركوبه النهي.
وكذلك قالوا: لو أن رجلا قتل من يرثه لَحَرُمَ عليه ميراثه؛ لأنَّه عَجَلَ
(1) لم نقف على تخريجه أورده البسيوي، الجامع، 51/ 3.
(2) لم نقف على تخريجه بهذا اللفظ رواه مسلم کتاب الحيض باب جواز غسل رأس زوجها وترجيله، رقم: 302،246/ 1، وابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها، رقم: 644، 211/ 1، عن أنس، بلفظ: «اصنعوا كلّ
شيء إلا النكاح».
(3) البسيوي، الجامع، 52/ 3. (4) المصدر نفسه.
- 441 -