كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤٣

الدلائل والحجج

كتاب الأحكام

[1]-[مسألة في ذكر شيء في الدعاوى

1022) روي أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «على المدعي البيِّنة، وعلى المنكر

اليمين» (1).

1023 وروي أن النَّبيَّ له حكم ببينة صاحب الفرس شهدت شهوده أنَّه نتجها (2).

فلهذه الأخبار اختلفوا، قال بعضهم: البيِّنة بينة صاحب اليد، وهو أثبت وأقوى من بينة بلا يد ووافق أهل هذا القول الشافعي، وكان يُثبت

ببينة صاحب اليد ويبطل من ليست له يد. وحجتهم حكـ

لصاحب اليد بالفرس.

وقال آخرون: البينة بينة المدَّعي واليد فهي دليل على الملك، واحتجوا بقول النبي: «البينة على المدعي ووافقهم أبو حنيفة، وكان لا يسمع بينة صاحب اليد. والكل على أصل يعتبر به (3).

1024) - وروي أنه الا الله لَمَّا اعتل دخل النَّاسُ يعودونه، وكان شادا رأسه بعصابة، فجلس فقال: «معاشر المسلمين من يدعي عليَّ حقا أو

(1) رواه الربيع كتاب الأحكام، باب رقم 592 ص 234، والترمذي، كتاب الأحكام، باب أن البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه، رقم: 1342، 626/ 3، عن ابن عباس. (2) رواه عبد الرزاق كتاب البيوع، باب في الرجلين يدعيان السلعة، رقم: 15207، 277/ 8، عن علي موقوفا.

(3) ابن بركة، الجامع، 468/ 2 - 469.

5430

-

٥١٧ / ٦٥٦