كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧٠

كتاب الأموال

الدلائل والحجج

وقد وجدت أن من وجد بعيرا لا يقدر على ورد الماء ولا أكل الشجر وأنه إن تركه تلف أنه يكون في أخذه مطيعا الله، لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة/2]. إذا كان قصده إليه ليحفظه لأخيه المسلم).

وأما الشاة فيأخذها محتسبا، وكلُّ ما كان من الدواب يُخشى تلفه صغر أو ضعف فعليه حفظه. وإنَّما منع من ضالة الإبل التي معها حذاؤها وسقاؤها، وتقدر على ورد الماء وأكل الشجر على هذا الشرط. والله أعلم.

[6]- مسألة في المنبوذ

وواجب على من وجد المنبوذ أن يعرف حاله. وإن لم يجد سبيلا إلى الإنفاق أنهى ذلك إلى الإمام لينفق عليه من بيت مال المسلمين. كما أن ميراثه راجع إلى بيت مال المسلمين. وقد قال بعض علمائنا: ميراثه لمن رباه وأنفق عليه (2). وقال بعض: إنَّ للقُوَّام به والمنفقين عليه أن يرجعوا عليه إذا بلغ بمثل ما أنفقوا عليه ولا ميراث من ماله والقيام به واجب على المسلمين. وما وجد معه من مال في ثوبه أو على فراشه حكم له به، وأنفق

عليه منه بالمعروف (3).

(1) المصدر نفسه، 238/ 1.

(2) المصدر نفسه، 446/ 2.

(3) المصدر نفسه، 447/ 2.

- Ov.

-

٥٤٢ / ٦٥٦