Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨٨كتاب الجهاد والإمامة
الدلائل والحجج
على اثنتين وسبعين فرقة كلها هالكة إلا ثلاث فرق: فرقة منها قاتلت الملوك حتَّى فنيت أرواحها، وفرقة قامت بالقسط فنُشرت بالمناشير وطلبوا في جذوع النخل، وفرقة ضعفوا عن ذلك وهربوا ولحقوا بالجبال، واتَّخذوا الصوامع والبيع التي ذكرها الله في كتابه: {وَرَهْبَانِيَّةُ ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ الله الحديد / 27] ثم قال: «أمتي هذه تفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة إلا واحدة» (1).
ونحن والحمد لله تلك الفرقة، والحقُّ في أيدينا غير دارس ولا مجهول. وعن عمر الله قال: إنّي لأسمع بنار وقعت في هذا المسجد – يعني: مسجد رسول الله الله - فأَحرَقَتْ فيه ما أَحرَقَتْ أهون من أن أرى بدعة مراراً لا مغير لها (2).
[3]- مسألة في فضل الجهاد
1085) روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل المجاهد من أمتي في سبيل الله كمثل جبريل وميكائيل عليهم السلام في الملائكة» (3).
(1):قوله إن بني إسرائيل … إلا ابتغاء رضوان الله» رواه الحاكم، كتاب التفسير، باب تفسير سورة الحديد، رقم: 3790، 522/ 2، عن ابن مسعود. وقوله: «أمتي هذه تفترق .. … » رواه الربيع، باب في الأمة أمة محمد الله، رقم: 41، ص 36، عن ابن عباس، وأبو داود، كتاب
السنة، باب شرح السنة رقم 4596 608/ 2، عن أبي هريرة.
(2) رواه البخاري في التاريخ الكبير، باب عقيل رقم: 241، 53/ 7، عن عمر. (3) أورده الهيثمي في بغية الباحث، رقم: 620، ص 195، عن أبي سعيد الخدري.
588 -