كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩٤

كتاب الجهاد والإمامة

الدلائل والحجج

ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأواهم وحسن منقلبهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا يستأخروا عن الحرب، فقال الله تعالى: «أنا أبلغهم لكم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران/169] (1).

1096 - وروي أن النبي الله قال في قتلى أحد: «لولا جزع النساء لتركتهم لا يُقبرون حتَّى يُحشروا من بطون السباع وحواصل

الطير» (2).

وقيل: إن رجلا من أصحاب النبي الله يقال له: عبد الله (3) النبيصلى الله عليه وسلم (4) كان يدعو أن يلقى العدو، فيقتلوه ويمثلوا به، ويبقروا بطنه،

جحش

(1) رواه مسلم، كتاب الإمارة، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنَّة، رقم: 1787، 1502/ 3، عن ابن مسعود، وعبد بن حميد، مسند عبد الله بن عباس، رقم: 679، 227/ 1، عن ابن

عباس مرفوعا. (2) رواه أبو داود، كتاب الجنائز، باب في الشهيد يغسل، رقم: 3136، 212/ 2، والترمذي، كتاب الجنائز، قتلى أحد وذكرى حمزة، رقم: 1016، 335/ 3، بلفظ: «أتى رسول الله على حمزة يوم أحد فوقف عليه فرآه قد مثل به فقال: لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتّى

تأكله العافية حتَّى يُحشر يوم القيامة من بطونها»، عن أنس، وقال: «حسن غريب».

(3) في (أ) و (ج) و (د): «عبد الرحمن».

(4) عبد الله بن جحش بن رياب بن يعمر الأسدي، أول أمير لجيش في الإسلام. استشهد يوم أحد. ينظر: ابن حجر الإصابة، ترجمة رقم: 4586، 35/ 4.

- 594 -

٥٦٣ / ٦٥٦