Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩٣الدلائل والحجج
كتاب الجهاد والإمامة
الثواب؟! فقال له النَّبِيُّ: «لو تقرَّبت إلى الله بمثل ثواب العابدين من الأولين والآخرين لكنت عسى أن تدرك فضل نائمهم في رباط ساعة واحدة» (1).
ويقال: إن المقتولين في سبيل الله يأتون يوم القيامة متقلدين السيوف، وجراحهم تنضح دما على لون الزعفران ورائحة المسك، ويقولون للخلائق: أفرجوا لنا على الطريق، فنحن الذين أرقنا دماءنا، وأيتمنا فيه أبناءنا، وأرملنا فيه نساءنا. ويقول الله تعالى: «أوليائي يوم القيامة الذين أراقوا في دماءهم بعد. ويقول: «لو كنت أنا وإبراهيم عليهما السلام لأفرجنا لهم عن الطريق، لِمَا رُئِي من كرامتهم على الله تعالى - اللهم اجعلنا منهم – فقيلَ: إِنَّهُ يكون من كرامتهم على الله أنه تكون لهم موائد تحت ظل العرش، والناس في هول يوم القيامة، فإذا سمعوا صواعق القيامة يقول بعضهم لبعض: كانه صوت المؤذن في الدُّنيا». 1094) وروي أنه قال: «أحب أن أقتل في سبيل الله، ثم أُحيى ثم أقتل لما أعلم في ذلك من الشرف» (2).
1095) - وعن ابن عباس قال لَمَّا أصيب إخوانهم يوم أحد: جعل الله أرواحهم في حواصل طير خضر ترويهم أنهار الجنَّة، وتأكل من
(1) لم نقف على تخريجه.
(2) رواه الربيع، كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، رقم: 452، ص 184، والبخاري، كتاب الإيمان، باب الجهاد من الإيمان، رقم: 36،22/ 1، عن أبي هريرة دون زيادة «لما أعلم في
ذلك من الشرف».
- 0930
-