كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الدلائل والحجج

كتاب الإيمان

الجاهلية فهو من جُثَى (1) جهنَّم» (2).

7)

8) -

وروي أن جيشا من الأنصار تداعوا بآل فلان، وبرزوا للقتال، فقال لهم: «أتدعون بدعوة الجاهلية وأنا بين أظهركم، وترجعون كفَّارًا بعد أن هداكم الله إلى الإسلام؟!» (3).

وروي أنه قال: من تَداعَى بالقبائل فاضربوا أنفه بالسيف حتَّى تكون الدعوة خالصة لله» (4).

ففي آثار هم رحمهم الله: من دعا في النافرة - وهي: الْمَجْهَلَة (5) - بآل

فلان للقبائل والعشائر أنه يُهدر دمه (6).

(1) في حاشية (ب): «جمع جثوة، وهي: الجماعة. من الكاشف [كذا للزمخشري». وفي: (أ) و (ج) و (د): «حثالة». ونص الحديث يؤيد ما ثبت في (ب).

والجثى جمع جثوة الجماعة، الشيء المجموع. وتروى هذه اللفظة: «جثي»، جمع جاث، وهو

الذي يجلس على ركبتيه ابن منظور، لسان العرب، 131/ 14 - 132، مادة: «جئو». (2) رواه الترمذي، كتاب الأمثال، باب مثل الصلاة والصيام والصدقة، رقم: 2863، 148/ 5، عن الحارث الأشعري وأحمد، مسند الشامتين، حديث الحارث الأشعري، رقم: 17209، 130/ 4، بزيادة: «قيل: يا رسول الله الله وإن صام وصلى؟ قال: وإن صام وصلى ويدعى بدعوى الله الذي سماكم بها المؤمنين المسلمين عباد الله». قال الهيثمي: «رجاله ثقات رجال

الصحيح، خلا علي بن إسحاق السلمي وهو ثقة». مجمع الزوائد، 391/ 5. (3) أورده الطبري في تفسيره، 23/ 4. وابن هشام في سيرته 94/ 3، عن زيد بن أسلم.

(4) لم نقف على تخريجه.

(0) في (ج): «الجماعة».

والْمَجْهَلَة: دعوة الرجل أصحابه للمفاخرة والمغالبة، والأمر الذي يحمل صاحبه على الجهل.

الرازي: مختار الصحاح، ص 49، مادة: «جهل».

(6) البسيوي، الجامع، 121/ 4 - 122. الكندي، المصنف، 120/ 11

- 63 -

٦٠ / ٦٥٦