كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢

كتاب الإيمان

الدلائل والحجج

أولهنَّ أن لا يُشرك بالله شيئًا، وأنَّ مَثَلَ من أشرك بالله

كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله، ثم قال: اعمل وارفع إليَّ، فجعل العبد يعمل ويرفع إلى غيره، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك.

وإِذَا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا، فإِنَّ الله يقبل من عبده

لم يلتفت.

(1)

وأمركم بالصِّيام، فإِنَّ مَثَلَ الصائم كَمَثَلِ رجل في عصابة ومعه صُرَّة مسك، وكلُّهم يجد ريحه، وفم الصائم أطيب عند الله

من ريح المسك.

وأمركم بالصدقة، ومثل ذلك كمثل رجل أسره العدو، فجعل يقول لهم: هل لكم أن أفدي نفسي؟ فجعل يُعطي القليل والكثير حتَّى

فدى نفسه.

وأمركم بذكر الله كثيرًا، ومَثَلُ ذلك كمثل رجل طلبه سراع

في أثره ثم أتى حصنا حصينا فأحرَزَ نفسه فيه، كذلك العبد لا يَحْرُزُ من الشَّيطان إلا بذكر الله تعالى».

ثم قال: «وأنا أمركم بخمس أمرني الله بهنَّ: السمع والطاعة والجماعة والجهاد في سبيل الله، وأن لا تَدعُوا بدعوة الجاهلية، فمن

(2)

فارق الجماعة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، ومن دعا بدعوة

(1) في (أ): «بعبده». وفي (ج): «فإن الله مع عبده».

(2) في: (أ) و (ج) و (د): «فارق».

-62

٥٩ / ٦٥٦