كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣٥

الدلائل والحجج

[1 - باب في جنايات الأعراض]

كتاب الحدود والجنايات

[1]-[مسألة في ذكر شيء في الزنا وما فيها من الحدود 1145) - روي أن امرأة من عبس وصلت إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، طهرني فقد زنيت، فقال: «ارجعي»، فعادت إليه فقالت: أريد أن تطهرني، فقال: «حتَّى تضعي حملك». ثم أتته بعد ذلك فقال: حتَّى تفصليه»، ثم أتته بعد ذلك وفي يده قرص خبز، فأمر أن يُحفر لها حفرة إلى صدرها، فأمر من يرجمها، فرجمها النَّاس، حتّى جاء جابر (1) فرجمها بحجر فطار الدم من رأسها ثم نضح جسدها، فقال له النبي:

(2)

مه يا جابر! فلقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس) لغُفر

له» (3). فهذه سنة الرجم؛ فلهذا الخبر قالوا: لا يقام على الحامل

الح

حتّى تضع. وإن لم يستغن عنها بعدما وضعت فحتَّى تفصله (4). وقد قال بعض أهل الخلاف: لا يقام عليها الحدُّ حتّى ينقضي وقـ

الرضاع). وأمر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يصلى عليها ودفنت.

(1) هو جابر بن الوليد. و لم نقف على ترجمته، وإنما أثبتناه من نفس الرواية التي أوردها ابن برك الجامع، 526/ 2.

(2) المكس: هو ما يأخذه أعوان الحاكم ظلما عند البيع والشراء. الفيومي، المصباح المنير، 577/ 2. (3) رواه أبو عوانة، كتاب الحدود، باب بيان إباحة الإمام أن يصلي على الزانية، رقم: 5086، 132/ 4، مع اختلاف في اللفظ، ومالك، كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم، رقم:

1292، 819/ 2، (جزء منه)، عن عبد الله بن أبي مليكة.

(4) ابن بركة، الجامع، 526/ 2.

(5) المصدر نفسه.

-

635

٦٠٢ / ٦٥٦