كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣٦

كتاب الحدود والجنايات

الدلائل والحجج

1146) - وروي أن رجلا اعترف بالزنا فجلده النَّبيُّ ثم قال: «أيُّها النَّاس قد أن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، فمن أصاب منكم شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، فإنَّ من أبدى لنا فاحشته (1) أقمنا عليه حد الله» (2).

فأكثر علمائنا يقولون: يجب الحد بإقرار المرء على نفسه مرة واحدة (3). 1147) وقال بعض بعد أربع مرات قياسا على ما فعل النبي الهلال مع ماعز (4). وقيل: إنَّه لم يرجم ماعزا حتَّى قال: «لعلك سمعت أو ظننت»). 1148) - وروي أنه قال الله لَمَّا أخبر أن ماعزا طلب الرجوع: «هلاً تركتموه!» (1)؛ فلهذا قالوا: من رجع عن إقراره قبل منه ما لم يُقَم

(1) (ج): «بفاحشته».

(2) رواه مالك كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا، رقم: 1299، 821/ 2، والبيهقي في شعب الإيمان، رقم: 9346، 160/ 20، عن زيد بن أسلم.

بلفظ: «صفحته».

(3) ابن بركة، الجامع، 527/ 2.

(4) ماعز بن مالك الأسلمي، اسمه: عريب، ولقبه ماعز. ينظر: ابن حجر، الإصابة، ترجمة رقم:

7593، 705/ 5

(ه) رواه البخاري، كتاب المحاربين باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو قبلت، رقم: 6438، 2502/ 6، وأبو داود، كتاب الحدود، باب رجم ماعز، رقم: 4419، 550/ 2، بلفظ: «لعلك قبلت أو غمزت … ». عن ابن عباس.

(6) رواه أبو داود، كتاب الحدود، باب رجم ماعز بن مالك رقم 4419، 550/ 2، والترمذي، كتاب الحدود، باب الحد على المعترف إذا رجع، رقم: 1428، 36/ 4، عن أبي هريرة، وقال:

«هذا حديث حسن.

- 636 -

-

٦٠٣ / ٦٥٦