الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢

واتهام أهل السنة لكل منهما بالكفر، وتدعيم ذلك بأصول من الكتاب والسنة، مثال ذلك قول المعتزلة بالقدر وخلق العباد للأفعال

الأمر الذي جعل أهل السنة يعتبرونهم أخلاف القدرية الذين عنى بهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: " القدرية هذه الأمة " مجوس هذا فضلاً عن مخالفتهم بقولهم هذا للكثير من الآيات القرآنية التي تؤكد خلق الله لكل شئ الأفعال وغيرها، ولا خالق سواه، وكذلك بالنسبة للخوارج، وقولهم في مرتكب الكبيرة، وتكفيرهم لمخالفيهم من المسلمين، واستحلالهم لدمائهم وأموالهم وسبيهم لنسائهم .... الخ، مما أثار عليهم المسلمون عامة وأهل السنة والجماعة خاصة، الأمر الذي اعتبروهم معه أنهم المعنيون بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم، في ذي الثدية " الذى حضر الرسول عليه السلام وهو يقسم الغنائم، فقال له: اعدل يا محمد، فقال له: " خبت وخسرت، إذا من يعدل؟!، ثم قال: " سيخرج من ضئضئة هذا الرجل قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية "، وقد روى الحديث بروايات مختلفة إلا أنه ترتيباً على هذا الحديث عرف الخوارج عند أهل السنة بالمارقة " (23)

لهذه الأسباب الثلاثة أو لأى منها كانت تلك الحساسية المفرطة عند كتاب الأباضية التي دفعتهم إلى التأكيد على الإنفصال عن أي منهما، ولم يتجاوزوا ذلك في سب أو تكفير أى منهما، أو غيرهما من الفرق وسنفرد من أجل ذلك حديثاً خاصاً عن غيرهما من الفرق وسنفرد من أجل ذلك حديثاً خاصاً عن الأباضية وكل من هاتين الفرقتين

الأباضية والخوارج، والأباضية والمعتزلة.

22

22