Alsaidia_48_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩لتأثرهم بالتوجهات السياسية الأولى للدولة الأموية، وعدائها المستحكم، لمن عارضوها منذ بدايات نشأتها الأولى، وكان بالطبع الأباضية من بين هؤلاء المعارضين، وهو الأمر الذى لا ينكرونه، وقد كانت رسالة ابن أباض لعبد الملك بن مروان من أبرز تلك المعارضة الفكرية لحكام الأمويين، من قبل الأباضية.
وكفروا الأمة جميعا، وأشاعوا الكثير من الفساد والعنف الدموى " (دراسات في الفرق، ص (149). وهو هنا ينقل ما قاله الملطى، وقد ذكرناه من قبل، ولكن بتصرف وتزيد، ودون أن يشير إلى مصدره.
-
أما الدكتور نايف معروف فيذكر الأباضية ضمن فرق الخوارج، ويقول عنهم: " ولعل اعتدال هؤلاء الجماعة من الخوارج، وعدم انجرافها مع الفرق الخارجية الأخرى هو الذى أتاح لهم البقاء إلى أيامنا الحاضرة في بعض مناطق شمال أفريقيا، وعمان وزنجيار · الخوارج في العصر الأموى، ط 20 ن، ص
(229.238
-
- ومن المستشرقين نجد جولد تسهير يذهب في حديثه عن الخوارج إلى القول بأنه " لا يوجد في أيامنا هذه جماعات إسلامية تدين بالمذهب الخارجي، ومن بين
فرق الخوارج العديدة التي كانت الفروق المذهبية سببا في انقسامها بقيت فرقة الأباضيين نسبة إلى مؤسسها عبد الله بن أباض … ولا يزال الأباضيون يؤلفون جماعات عديدة في أفريقيا الشمالية على الأخص كما في مزاب في إقليم جبل نفوسة بطرابلس الغرب .... ويوجد فريق آخر بزنزبار بأفريقية الشرقية، أما الوطن الأصلى للأباضيين الذين يهاجرون إلى أفريقية
الشرقية فهو بلاد عمان العربية " العقيدة والشريعة في الإسلام، ص 194). أما فلهوزن فنراه يفرع الخوارج إلى أربعة فرق من بينها الأباضية، يقول: الأزارقة هم أصحاب نافع بن الأزرق، والصفرية أصحاب عبد الله ابن صفار، والأباضية أصحاب عبد الله بن أباض، والبيهية أصحاب أبي بيهي " (الخوارج
والشيعة، ترجمة دكتور عبد الرحمن بدوي، ص 67
29