الإباضية وآراؤهم الكلامية عبد الحي محمد قابيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_48_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

في ختام هذه الدراسة نستطيع باطمئنان أن نقرر بأننا قد توصلنا

إلى النتائج التالية:

أن الأباضية فرقة إسلامية أصيلة ومستقلة تضرب في الأصالة عبر تاريخ الأمة الإسلامية منذ البدايات الأولى لظهور التفرق والاختلاف في الرأى بين المسلمين تستلهم آراءها من جابر بن زيد المولود عام 21 هـ والمؤسس الحقيقي لهذه الفرقة.

كما أنه لا علاقة للإباضية بالخوارج اللهم إلا العلاقة العامة،

مثلها في ذلك مثل غيرها من الفرق الإسلامية، قد تلتقى معها في بعض الآراء، وتختلف معها في البعض الآخر.

وكذلك كان شأنها مع المعتزلة، خاصة وأن الأباضية أقدم زمنيا

في الظهور من المعتزلة لانتسابهم كما ذكرنا إلى جابر بن زيد المولود عام 21 هـ، والمعاصر للحسن البصرى المولود عام 21 هـ، أستاذ واصل بن عطاء المولود عام 80 هـ، والمؤسس لمدرسة الإعتزال بعد ذلك. وهو الأمر الذي يتضح معه خطأ القول بأن الأباضية تتابع المعتزلة، وصحة الإستنتاج بأن علاقتها بالمعتزلة لا تعدو أيضا العلاقة العامة في الإسلام كفرقة اسلامية قد توافقها أو تخالفها في هذا الرأى أو ذلك.

كما نخرج من هذه الدراسة بموافقة الأباضية في رفضهم ما نسب إليهم من فرق سواء كان قد ورد ذكرها لدى كتاب المقالات من الأباضية، أو لدى كتاب المقالات من غير الأباضية، والحكم على كل منها بأحد الأحكام الثلاثة الآتية:

أ - إما أنها - أى هذه الفرقة أو تلك - لا تخرج بما نسب إليها من آراء من دائرة الإسلام، ولكن لا صلة لها بآرائها بالأباضية، ولا وجود

325